تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
* ( للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون ( 125 ) وهذا صراط ربك مستقيما قد فصلنا ) * * ( يجعل صدره ضيقا حرجا ) بحيث لا يصل إليه الإيمان ، ولا يدخله الإسلام * ( كأنما يصعد في السماء ) يقرأ على وجوه : ' يصعد ' بتشديدين ، ومعناه يتصعد ، وكذا يقرأ في الشواذ ، وقرئ : ' يصاعد ' بتشديد الصاد بمعنى يتصاعد ، وقرئ : ' يصعد مخففا من الصعود ، ومعنى الكل واحد . وفي معناه قولان : أحدهما : أن معناه : كأنما يكلف الصعود فلا يستطيعه ، وأصل الصعود : المشقة ، وهو قوله - تعالى - * ( سأرهقه صعودا ) أي : عقبة شاقة ، ومنه قول عمر - رضي الله عنه - : ما تصعدني شيء كما تصعدتني خطبة النكاح ، أي : ما شق علي شيء كما ( شقت ) علي خطبة النكاح . والقول الثاني : معنى قوله : * ( كأنما يصعد في السماء ) نبوة من الحكمة ، وفرارا من القرآن . ( كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون ) الرجس : هو النتن ، والرجز : العذاب ، وفي الخبر : ' أن النبي كان إذا دخل الخلاء يقول : اللهم إني أعوذ بك من الرجس النجس الخبيث المخبث من الشيطان الرجيم ' وقيل : اللعنة في الدنيا ، والعذاب في الآخرة . قوله - تعالى - : * ( وهذا صراط ربك مستقيما ) يعني : الإسلام * ( قد فصلنا الآيات