تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
* ( الحق قل لست عليكم بوكيل ( 66 ) لكل نبأ مستقر وسوف تعلمون ( 67 ) وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين ( 68 ) وما على الذين يتقون من حسابهم من شيء ولكن ذكرى لعلهم يتقون ( 69 ) وذر الذين اتخذوا دينهم لعبا ) * * قوله - تعالى - : * ( وكذب به قومك وهو الحق ) يعني : القرآن * ( قل لست عليكم بوكيل ) أي : بمسلط ؛ فألزمكم الإسلام شئتم أو أبيتم ، قال ابن جريج : كان هذا في الابتداء ثم نسخ بقوله : * ( فاقتلوا المشركين ) . * ( لكل نبأ مستقر ) قال مجاهد : معناه : لكل خبر من أخبار القرآن حقيقة إما في الدنيا ، وإما في الآخرة * ( وسوف تعلمون ) . قوله - تعالى - : * ( وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم ) أراد به : يخوضون فيها بالرد والاستهزاء ، قال أبو جعفر محمد بن علي الباقر : ويدخل في هذا : الخوض في كل الآيات لا على وفق الكتاب والسنة . * ( فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين ) يعني : قوله : * ( وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم ) قالت الصحابة : إذا كيف تقعد في المسجد الحرام وكيف نطوف بالبيت ، وهم يخوضون أبدا ؟ فنزلت هذه الآية : * ( وما على الذين يتقون من حسابهم من شيء ) يعني : إذا لقوهم ، ولم يخوضوا فيما يخوضون * ( ولكن ذكرى لعلهم يتقون ) أمر [ بتذكيرهم ] ومنعهم عن ذلك ، وقيل : معناه : في حال الذكر ، وليس عليهم شيء في حال ما يذكرونهم إذا لم يرضوا بما خاضوا فيه . قوله - تعالى - : * ( وذر الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا وغرتهم الحياة الدنيا ) . قال الفراء في كتابه : عيد [ أهل كل ملة ] يوم لهو ولعب إلا عيد المسلمين ؛