تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
* ( لأبيه آزر أتتخذ أصناما آلهة إني أراك وقومك في ضلال مبين ( 74 ) وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين ( 75 ) فلما جن عليه الليل ) * * الراء ، وهو اسم أعجمي غير منصرف ؛ فينصب في موضع الخفض . قال الفراء ، والزجاج : اسم أبيه : تارخ ، أجمع عليه النسابون ، وآزر لقب له ، قال الفراء : واللقب قد غلب على الاسم ، وقيل : كان له اسمان : آزر ، وتارخ ، قال الحسن : اسمه : آزر لا غير ، كما نص عليه في الكتاب ، وقال مجاهد : آزر : اسم صنم ، وتقدير الآية : وإذ قال إبراهيم لأبيه : * ( أتتخذ ) آزر إلها * ( أصناما آلهة إني أراك وقومك في ضلال مبين ) . قوله - تعالى - : * ( وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض ) الملكوت والملك واحد ، وإنما أدخل التاء فيه للمبالغة ، مثل : رهبوت ورحموت ، واختلفوا في معناه ، منهم من قال : أراه أبواب السماوات والأرض ، ومنهم من قال : فرج له السماوات حتى رآها كلها وما فيها ، وخرق له الأرضين حتى رآها كلها ، وقيل : رفعه إلى السماء حتى رأى السماوات والأرض . وفي الخبر : ' أنه لما رفعه إلى السماء رأى في الأرض رجلا على المعصية ، فدعا الله حتى أهلكه ، ثم رأى آخر ، فدعا الله حتى أهلكه ، ثم رأى ثالثا كذلك ؛ فدعا الله حتى أهلكه فقال الله - تعالى - : أهبطوه ، ثم أوحى الله - تعالى - : إليه : مهلا يا إبراهيم ؛ فإن عبادي مني على ثلاث خصال : إما أن يتوبوا فأغفر لهم ، وإما أن يتركوا ولدا يدعو لهم فأغفر لهم ، وإن لم يكن [ لهم ] فجهنم من ورائهم ' * ( وليكون من الموقنين ) . قوله - تعالى - : * ( فلما جن عليه الليل رأى كوكبا ) .