* ( من ظلمات البر والبحر تدعونه تضرعا وخفية لئن أنجانا من هذه لنكونن من الشاكرين ( 63 ) قل الله ينجيكم منها ومن كل كرب ثم أنتم تشركون ( 64 ) قل هو القادر على ) * *
( بني أسد هل تعلمون ( بلاءنا
* إذا كان يوما ذا كواكب أشهبا )
وقال آخر :
( فدا لبني ذهل بن شيبان ناقتي
* إذا كان يوما ذا كواكب أشنعا )
* ( تدعونه تضرعا وخفية ) أي : علانية وسرا ، وقيل : معناه : أن يكون السر مع الجهر في الدعاء بحيث يدعو باللسان وسره معه ، ويقرأ ' وخفية ' بكسر الخاء ومعناهما واحد * ( لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين ) والشكر : [ هو ] معرفة النعمة مع القيام [ بحقها ] ، ولا بد من هذين حتى يتحقق الشكر .
قوله - تعالى - : * ( قل الله ينجيكم منها ومن كل كرب ثم أنتم تشركون ) الكرب : غاية الهم .
قوله - تعالى - : * ( قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم ) قال ابن عباس ، والحسن ، وقتادة ، وجماعة : نزلت الآية في أهل الإيمان وأهل الصلاة . وقال غيرهم : نزلت في المشركين ، وقوله : * ( عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم ) قال مجاهد ، وسعيد بن جبير : عذابا من فوقكم : هو الرمي بالحجارة ، كما كان في قوم لوط . أو من تحت أرجلكم هو الخسف والرجفة .
وحكي عن ابن عباس أنه قال : عذابا من فوقكم : تسليط أئمة السوء ، ومن تحت أرجلكم : تسليط الخدم السوء ، وقيل : عذابا من فوقكم : الطوفان والغرق ، ومن تحت
تفسير السمعاني — صفحة 113
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص١١٣