تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
* ( الأرض حيران له أصحاب يدعونه إلى الهدى ائتنا قل إن هدى الله هو الهدى وأمرنا لنسلم لرب العالمين ( 71 ) وأن أقيموا الصلاة واتقوه وهو الذي إليه تحشرون ( 72 ) وهو الذي حلق السماوات والأرض بالحق ويوم يقول كن فيكون قوله الحق وله الملك يوم ينفخ في الصور عالم الغيب والشهادة وهو الحكيم الخبير ( 73 ) وإذ قال إبراهيم ) * * ( له أصحاب يدعونه إلى الهدى ائتنا ) ضرب مثلا للذي يرتد عن الإسلام برجل يكون في الطريق مع رفقة ؛ فيضل به الغول ، ويدعوه أصحابه من أهل الرفقة إلى الطريق ، فيبقى حيران ، لا يدري أين يذهب . ( * ( قل إن هدى الله هو الهدى وأمرنا لنسلم لرب العالمين ) * وأن أقيموا الصلاة واتقوه ) أي : وأمرنا بإقامة الصلاة والتقوى ( * ( وهو الذي إليه تحشرون ) * وهو الذي خلق السماوات والأرض بالحق ) أي : لإظهار الحق ؛ لأنه جعل صنعه دليلا على وحدانيته * ( ويوم يقول كن فيكون ) قيل : هو راجع إلى قوله : * ( خلق السماوات ) يعني : وخلق يوم يقول ، فإن قيل : كيف يصح هذا التقدير ، والقيامة غير مخلوقة بعد ؟ قيل : هي كائنة في علم الله - تعالى - [ فتكون ] كالمخلوقة ؛ إذ الحلق بمعنى : القضاء والتقدير ، وهي مقضية مقدرة ، وقيل : تقديره : واذكر يوم يقول : كن فيكون ( * ( قوله الحق ) * وله الملك يوم ينفخ في الصور ) قرئ في الشواذ : ' يوم ينفخ في الصور ' وهي جمع الصورة ، قال أبو عبيدة : الصور : هو الصور في كل موضع ، وقال ابن مسعود في تفسير الآية : الصور : قرن ينفخ فيه ، وهو معروف في الأخبار . * ( عالم الغيب والشهادة وهو الحكيم الخبير ) . قوله تعالى : * ( وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر ) يقرأ ' آزر ' برفع الراء ، وهو في الشواذ ، ومعناه : يا آزر ، وكذلك في حرف أبي بن كعب : يا آزر ، والمعروف ' آزر ' بنصب