* ( ربي وكذبتم به ما عندي ما تستعجلون به إن الحكم إلا لله يقص الحق وهو خير الفاصلين ( 57 ) قل لو أن عندي ما تستعجلون به لقضي الأمر بيني وبينكم والله أعلم بالظالمين ( 58 ) وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما ) * * تعالى - : ' ويستعجلونك بالعذاب ' وكانوا يقولون : * ( إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم ) .
* ( إن الحكم إلا لله يقضي الحق وهو خير الفاصلين ) ويقرأ : يقص بالصاد ، واستدل بالكتابة في المصاحف ؛ فإن هذه الكلمة تكتب بغير الياء .
قوله تعالى : * ( قل لو أن عندي ما تستعجلون به لقضي الأمر بيني وبينكم ) معناه : لقامت القيامة ، وقيل : هو في العذاب ، ومعناه : لو كان العذاب بيدي لعجلته ؛ حتى أتخلص منكم * ( والله أعلم بالظالمين ) .
قوله - تعالى - : * ( وعنده مفاتيح الغيب لا يعلمها إلا هو ) روى ابن عمر عن النبي أنه قال : ' مفاتح الغيب خمسة ' وذكر ( الخمس ) المذكورة في قوله - تعالى - : * ( إن الله عنده علم الساعة ) ثم قرأ الآية . * ( ويعلم ما في البر والبحر ) قال مجاهد : البحر : القرى والأمصار هاهنا ، ( والبر : المفاوز ) ، يقال : هذا المصر بحر ، وهذه القرية بحر ؛ لاجتماعها وكثرة أهلها ، وقيل : هو البر والبحر المعروف .
* ( وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ) فإن قال قائل : لم خص [ الورق ] الساقط
تفسير السمعاني — صفحة 110
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص١١٠