تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
* ( تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين ( 59 ) وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار ثم يبعثكم فيه ليقضى أجل مسمى ثم عليه مرجعكم ثم ينبئكم بما كنتم تعملون ( 60 ) وهو القاهر فوق عباده ) * * وهو يعلم الساقط والثابت ؟ قيل : هذا معناه : أي : وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ساقطة وثابتة ، قال جعفر بن محمد الصادق : أراد بالورقة الساقطة : السقط . * ( ولا حبة في ظلمات الأرض ) هو الحب المعروف ، وقال جعفر الصادق : هو الولد * ( ولا رطب ولا يابس ) قيل : معناه : ولا حي ولا موات ، وقيل : هو عبارة عن كل شيء * ( إلا في كتاب مبين ) يعني : أن الكل مكتوب في اللوح المحفوظ ، وهو مثل قوله - تعالى - : * ( وكل صغير وكبير مستطر ) . قوله - تعالى - : * ( وهو الذي يتوفاكم بالليل ) أي : يقبض أرواحكم بالليل إذا نمتم ، وهذا نظير قوله : * ( الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها ) . فإن قال قائل : أليس من نام فروحه معه ؛ فما معنى هذا القبض ؟ قيل : هو قبض النفس المميزة المتصرفة * ( ويعلم ما جرحتم بالنهار ) أي : كسبتم بالنهار * ( ثم يبعثكم فيه ) قال قتادة : البعث اليقظة هاهنا ، أي : ثم يوقظكم في النهار * ( ليقضي أجل مسمى ) القضاء : هو فصل الحكم على التمام ، ومعناه هاهنا : استيفاء أجل العمر على التمام . ( ثم إليه مرجعكم ثم ينئكم بما كنتم تعملون ) . قوله - تعالى - : * ( وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفظة ) أما معنى القاهر ، وصفة الفوق ، فقد ذكرنا ؛ وأما إرسال الحفظة : هو إرسال الملائكة الحفاظ ، وهو ما قال في آية أخرى * ( وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين ) وقال : * ( له معقبات