تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
* ( منكم سوءا بجهالة ثم تاب من بعده وأصلح فإنه غفور رحيم ( 54 ) وكذلك نفصل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين ( 55 ) قل إني نهيت أن اعبد الذين تدعون من دون الله قل لا أتبع أهواءكم قد ضللت إذا وما أنا من المهتدين ( 56 ) قل إني على بينة من ) * * ( كتب ربكم على نفسه الرحمة ) ويقرأ : كلاهما بكسر الألف على الابتداء ، ويقرأ : الأول بالفتح والثاني بالكسر . قوله - تعالى - : * ( وكذلك نفصل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين ) يقرأ بثلاثة أوجه ولتستبين - بالتاء ، سبيل : بنصب اللام . ومعناه : ولتستبين يا محمد سبيل المجرمين ؛ فإن قيل : ألم يكن مستبينا له ؟ قيل : معناه : لتزداد بيانا ، وقال الزجاج : الخطاب مع الرسول ، والمراد بالآية : الأمة . ويقرأ وليستبين : بالياء والتاء سبيل : برفع اللام ، وقالوا : لأن السبيل يذكر ويؤنث ؛ قال الله - تعالى - : * ( قل هذه سبيلي ) ومعناه : وليظهر سبيل المجرمين ؛ ( فإن قيل : لم خص سبيل المجرمين ؟ ) قيل : تقديره : ولتستبين سبيل المجرمين وسبيل المؤمنين ؛ فحذف أحدهما اختصارا ، والأصح أن تقديره : ولتستبين سبيل المجرمين عن سبيل المؤمنين . قوله - تعالى - : * ( قل إني نهيت أن أعبد الذين تدعون من دون الله ) هو النهي عن الشرك * ( قل لا أتبع أهواءكم قد ضللت إذا وما أنا من المهتدين ) يعني : إن اتبعت أهواءكم ، قوله - تعالى - : * ( قل إني على بينة من ربي ) على بيان من ربي * ( وكذبتم به ) أي : بما [ جئت ] به * ( ما عندي ما تستعجلون به ) قيل : أراد به استعجالهم الآيات والمعجزات ، وقيل : أراد به استعجالهم القيامة ، قال الله - تعالى - * ( يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها ) وقيل : أراد به استعجال العذاب ، قال الله -