تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
قال حميد بن ثور : قال حميد بن ثور : * ولم يلبث العصران يوم ليلة * إذا طلبا أن يدركا ما يتمما * والعصران : أيضاً الغداة والعشي . كما قيل : كما قيل : * وأمطله العصرين حتى يملني * ويرضى بنصف الدين والأنف راغم * والمطل : التسويف وتأخير الدين . كما قيل : كما قيل : * قضى كل ذي دين فوفى غريمه * وعزة ممطول معنى غريمها * وقيل : إن العشي ما بعد زوال الشمس إلى غروبها ، وهو قول الحسن وقتادة . ومنه قول الشاعر : ومنه قول الشاعر : * تروح بنا يا عمرو قد قصر العصر * وفي الروحة الأولى الغنيمة والأجر * وعن قتادة أيضاً : هو آخر ساعة من ساعات النهار ، لتعظيم اليمين فيه ، وللقسم بالفجر والضحى . وقيل : هو صلاة العصر لكونها الوسطى . وقيل : عصر النَّبي صلى الله عليه وسلم أو زمن أمته ، لأنه يشبه عصر عمر الدنيا . والذي يظهر والله تعالى أعلم : أن أقرب هذه الأقوال كلها قولان : إما العموم بمعنى الدهر للقراءة الشاذة ، إذ أقل درجاتها التفسير ، ولأنه يشمل بعمومه بقية الأقوال . وإما عصر الإنسان أي عمره ومدة حياته الذي هو محل الكسب والخسران لإشعار السياق ، ولأنه يخص العبد في نفسه موعظة وانتفاعاً . ويرجح هذا المعنى ما يكتنف هذه السورة من سور التكاثر قبلها ، والهمزة بعدها ، إذ الأولى تذم هذا التلهي والتكاثر بالمال والولد ، حتى زيارة المقابر بالموت ، ومحل ذلك هو حياة الإنسان
أضواء البيان — صفحة 88 | مكتب البحوث والدراسات / الشنقيطي