( ( سورة العصر ) )
* ( وَالْعَصْرِ * إِنَّ الإِنسَانَ لَفِى خُسْرٍ * إِلاَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْاْ بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْاْ بِالصَّبْرِ ) * * ( وَالْعَصْرِ * إِنَّ الإِنسَانَ لَفِى خُسْرٍ ) * . العصر : اسم للزمن كله أو جزء منه .
ولذا اختلف في المراد منه ، حيث لم يبين هنا .
فقيل : هو الدهر كله ، أقسم الله به لما فيه من العجائب ، أمة تذهب وأمة تأتي ، وقدر ينفذ ، وآية تظهر ، وهو هو لا يتغير ، ليل يعقبه نهار ، ونهار يطرده ليل ، فهو في نفسه عجب .
كما قيل :
موجود شبيه المعدوم ، ومتحرك يضاهي الساكن .
كما قيل : كما قيل :
* وأرى الزمان سفينة تجري بنا
* نحو المنون ولا نرى حركاته
*
فهو في نفسه آية ، سواء في ماضيه لا يعلم متى كان ، أو في حاضره لا يعلم كيف ينقضي ، أو في مستقبله .
واستدل لهذا القول بما جاء موقوفاً على علي رضي الله عنه ، ومرفوعاً من قراءة شاذة : والعصر ونوائب الدهر . وحمل على التفسير إذ لم يصح قرآناً ، وهذا المعنى مروي عن ابن عباس .
وعليه قول الشاعر : وعليه قول الشاعر :
* سبيل الهوى وعر ، وبحر الهوى غمر
* ويوم الهوى شهر ، وشهر الهوى دهر
*
وقيل العصر : الليل والنهار .
أضواء البيان — صفحة 87
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٨٧