والعشرين من عد كلماتها ، فتكون ليلة سبع وعشرين .
وقيل أيضاً : إن حروف كلمة ليلة القدر تسعة أحرف ، وقد تكررت ثلاث مرات ، فيكون مجموعها سبعة وعشرين حرفاً ، فتكون ليلة سبع وعشرين .
ولعل أصوب ما يقال : هو ما قدمنا من أنها تتصل في ليالي الوتر من العشر الأواخر ، ولا تخرج عنها . والله تعالى أعلم . * ( تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا ) * . قيل : الروح هو جبريل ، كما في قوله : * ( فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا ) * ، ويكون فيها أي في جماعة الملائكة ، أو معطوف على الملائكة من عطف الخاص على العام .
وقيل : إن الروح نوع من الملائكة مستقل ، ويكون فيها ظرف للنزول أي في تلك الليلة . * ( مِّن كُلِّ أَمْرٍ ) * . الأمر يكون واحد الأمور وواحد الأوامر ، والذي يظهر أنه شامل لهما معاً ، لأن الأمر من الأمور لا يكون إلا بأمر من الأوامر * ( إِنَّمَآ أَمْرُهُ إِذَآ أَرَادَ شَيْئاً أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ ) * .
ويشهد له ما جاء في شأنها في سورة الدخان * ( فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ أَمْراً مِّنْ عِنْدِنَآ ) * .
والذي يفرق من الأمر ، هو أحد الأمور . حيث يفصل بين الخير والشر والضر والنفع إلى آخره ، ثم قال : * ( أَمْراً مِّنْ عِنْدِنَآ ) * ، كما أشار إليه السياق * ( لاَ إِلَاهَ إِلاَّ هُوَ يُحْىِ وَيُمِيتُ ) * ، فكل أمر من الأمور يقتضي أمراً من الأوامر ، وهذا يمكن أن يكون من الألفاظ المشتركة المستعملة في معنييها ، واللَّه تعالى أعلم .
أضواء البيان — صفحة 37
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٧