فيه ، لأن بعض المفسرين قال بمضاعفة السيئة فيها .
كذلك أي أن المعصية في ليلة القدر كالمعصية في ألف شهر ، والمسجد الحرام يحاسب فيه العبد على مجرد الإرادة ، فيكون الخطر أعظم ، وفي المدينة أسلم .
ولعل ما يؤيد ذلك أن ليالي القدر كلها ، كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة ، وقد أثبتها أهل السنة كافة ، وادعت الشيعة نسخها ورفعها كلية ، وهذا لا يلتفت إليه لصحة النصوص وشبه المتواترة .
تنبيه
لم يأت تحديد لتلك الليلة من أي رمضان تكون ، وقد أكثر العلماء في ذلك القول وإيراد النصوص .
فالأقوال منها على أعم ما يكون ، من أنها من عموم السنة ، وهذا لم يأت بجديد ، وهو عن ابن مسعود وإنما أراد الاجتهاد .
ومنها : أنها في عموم رمضان ، وهذا حسب عموم نص القرآن .
ومنها : أنها في العشر الأواخر منه ، وهذا أخص من الذي قبله .
ومنها : أنها في الوتر من العشر الأواخر ، وهذا أخص من الذي قبله .
ومنها : أنها في آحاد الوتر من العشر الأواخر .
فقيل : في إحدى وعشرين .
وقيل : ثلاث وعشرين .
وقيل : خمس وعشرين .
وقيل : سبع وعشرين .
وقيل : تسع وعشرين .
وقيل : آخر ليلة من رمضان على التعيين ، وفي كل من ذلك نصوص .
ولكن أشهرها وأكثرها وأصحها ، ما جاء أنها في سبع وعشرين ، وإحدى
أضواء البيان — صفحة 35
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٥