تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
والأبتر : هو الأقطع الذي لا عقب له . وأنشد أبو حيان ، قول الشاعر : وأنشد أبو حيان ، قول الشاعر : * لئيم بدت في أنفه خنزوانة * على قطع ذي القربى أجذ أباتر * وقال : شانئك : مبغضك . وفي هذه الآية يخبر سبحانه وتعالى : أن مبغض رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الأقطع . فقيل : نزلت في العاصي بن وائل . قال لقريش : دعوه ، فإنه أبتر لا عقب له ، إذا مات استرحتم ، فأنزلها الله تعالى رداً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقد جاء مصداقها بالفعل في قوله تعالى : في غزوة بدر في قوله تعالى : * ( وَيُرِيدُ اللَّهُ أَن يُحِقَّ الحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ ) * . فقتل صناديد قريش ، وصدق الوعيد فيهم . ومثله عموم قوله تعالى : * ( فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ وَالْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) * . وجاء : * ( تَبَّتْ يَدَآ أَبِى لَهَبٍ وَتَبَّ ) * . فهي في معناها أيضاً . وبقي ذكر رسول صلى الله عليه وسلم في عقبه من آل بيته ، وفي أمته كلها . كما تقدم في قوله تعالى : * ( وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ ) * .