والأبتر : هو الأقطع الذي لا عقب له .
وأنشد أبو حيان ، قول الشاعر : وأنشد أبو حيان ، قول الشاعر :
* لئيم بدت في أنفه خنزوانة
* على قطع ذي القربى أجذ أباتر
*
وقال : شانئك : مبغضك .
وفي هذه الآية يخبر سبحانه وتعالى : أن مبغض رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الأقطع .
فقيل : نزلت في العاصي بن وائل .
قال لقريش : دعوه ، فإنه أبتر لا عقب له ، إذا مات استرحتم ، فأنزلها الله تعالى رداً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وقد جاء مصداقها بالفعل في قوله تعالى : في غزوة بدر في قوله تعالى : * ( وَيُرِيدُ اللَّهُ أَن يُحِقَّ الحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ ) * .
فقتل صناديد قريش ، وصدق الوعيد فيهم .
ومثله عموم قوله تعالى : * ( فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ وَالْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) * .
وجاء : * ( تَبَّتْ يَدَآ أَبِى لَهَبٍ وَتَبَّ ) * .
فهي في معناها أيضاً .
وبقي ذكر رسول صلى الله عليه وسلم في عقبه من آل بيته ، وفي أمته كلها .
كما تقدم في قوله تعالى : * ( وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ ) * .
أضواء البيان — صفحة 131
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٣١