تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
( ( سورة الكوثر ) ) * ( إِنَّآ أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ * فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ * إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الاٌّ بْتَرُ ) * * ( إِنَّآ أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ) * . الكوثر فوعل من الكثرة ، وأعطيناك قرىء : أنطيناك ، بإبدال العين نوناً ، وليست النون مبدلة عن العين ، كإبدال الألف من الواو أو العين في الأجوف ونحوه ، ولكن كلاً منهما أصل بذاته ، وقراءة مستقلة . قاله أبو حيان . واختلف في الكوثر . فقيل : علم . وقيل : وصف . وعلى العلمية قالوا : إنه علم على نهر في الجنة ، وعلى الوصف قالوا : الخير الكثير . ومما استدل به على العلمية ، ما جاء في السنة من الأحاديث الصحاح ، ذكرها ابن كثير وغيره . وفي صحيح البخاري عن أنس قال : لما عرج برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السماء قال : ( أتيت نهر حافتاه قباب اللؤلؤ مجوف . فقلت : ما هذا يا جبريل ؟ قال : هذا الكوثر ) . وبسنده أيضًا عن عائشة رضي الله عنها ( سئلت عن قوله تعالى : * ( إِنَّآ أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ) * ، قالت : هو نهر أعطيه نبيكم صلى الله عليه وسلم ، شاطئاه عليهما در مجوف ، آنيته كعدد النجوم ) . وبسنده أيضاً عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال في الكوثر : هو الخير الذي أعطاه الله إياه . قال أبو بشر : قلت لسعيد بن جبير : فإن الناس يزعمون أنه نهر في الجنة ، فقال سعيد : النهر الذي في الجنة من الخير ، الذي أعطاه الله إياه . وذكر ابن كثير هذه الأحاديث وغيرها عن أحمد رحمه اللَّه : ومنها بسند أحمد إلى
أضواء البيان — صفحة 126 | مكتب البحوث والدراسات / الشنقيطي