تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
وقيل : بل واجب . وقيل : مستحب . وحكى ابن قدامة الإجماع على استحبابها ، ودليل من قال بالوجوب بنص الآية : * ( وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ ) * ، ولحديث أبي هريرة رضي الله عنه في حق الإبل لما ذكر الزكاة ( وأن حقها إعارة دلوها ، وإطراق فحلها ، ومنحه لبنها ، يوم ورودها ) . والواقع أن هذا الحديث ذكر فيه ما ليس بعارية قطعًا ، مثل طرق الفحل ومنح اللبن ، مما يضعف الاستدلال به . وقد ساق المجد في المنتقى برواية أحمد ولهم . أما الوعيد في الآية فقالوا : هو منصب على الصفات الثلاث : السهو عن الصلاة ، والرياء في العمل ، ومنع الماعون جميعاً ، ومن اتصف بواحدة فله قدره من الوعيد بحسبه . وأقل ما يقال فيها ما جاء في قوله تعالى : * ( وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى ) * ، والحديث الصحيح في حق الزكاة ، لما ذكر صلى الله عليه وسلم الذهب والفضة والإبل والبقر والخيل ، وقال : ( ولا ينسى حق الله في ظهرها ) . ثم سئل عن الحمر ، فقال : ( لم أجد إلا الآية الشاذة الفاذة : * ( فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ ) * ) . وإعارة المتاع إباحة المنفعة وهي خير كثير . والحديث الآخر : ( لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس ) . ونقل الشوكاني عن الكشاف قولاً : أنها تكون واجبة عند الاضطرار ، وقبيح في غير الضرورة مروءة . ا ه . والضرورة : مثل الدلو إذا وردت الماء ولا دلو معك ، وفي اضطرار إلى الماء . وقياس الفقهاء : أنه لو تلف شيء بسبب ذلك لضمن المانع . كما قالوا في الامتناع في بعض الصور : هل هو فعل أو ترك ؟ مثل من كان عنده