تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
وقوله : فلا تنسى : بحثه رحمة الله تعالى علينا وعليه في دفع إيهام الاضطراب مع ما ينسخ من الآيات فينساه ، وسيطبع إن شاء الله تعالى مع هذه التتمة ، تتمة للفائدة . * ( فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ الذِّكْرَى ) * . هل ، * ( إِن ) * هنا بمعنى إذ أو أنها شرطية ؟ وهل للشرط مفهوم مخالفة أم لا ؟ كل ذلك بحثه الشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه بتوسّع في دفع إيهام الاضطراب ، ورجح أنها شرطية ، وقسم المدعو إلى ثلاثة أقسام مقطوع بنفعه ، ومقطوع بعدم نفعه ، ومحتمل وقال : محل التذكير ما لم يكن مقطوعاً بعدم نفعه ، كمن بين له مراراً فأعرض ، كأبي لهب ، وقد أخبر الله عنه بمآله فلا نفع في تذكيره . * ( سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشَى ) * . تقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه بيان الحكمة من الذكرى . ومنها تذكير المؤمنين ، وذلك في الكلام على قوله تعالى : * ( وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ) * ، في سورة الذاريات . * ( وَيَتَجَنَّبُهَا الاٌّ شْقَى * الَّذِى يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى ) * . أي بسبب شقائهم السابق أزلاً ، كما قال تعالى : * ( فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُواْ فَفِى النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ ) * . * ( ثُمَّ لاَ يَمُوتُ فِيهَا وَلاَ يَحْيَا ) * . نفى عنه الضدين ، لأن الإنسان بالذات إما حي وإما ميت ، ولا واسطة بينهما ، ولكن في يوم القيامة تتغير الموازين والمعايير ، وهذا أبلغ في التعذيب ، إذ لو مات لاستراح ، ومع أنه يتلقى من العذاب ما لا حياة معه ، كما في قوله تعالى : * ( لاَ يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُواْ وَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِّنْ عَذَابِهَا ) * . وقوله : * ( وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ ) * . وتقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه بيان معنى ذلك في سورة طه عند الكلام
أضواء البيان — صفحة 503 | مكتب البحوث والدراسات / الشنقيطي