الاٍّ خْرَى ) * .
وبهذا النص رد الجمهور مذهب مالك ، والمذهب المحكي عن أحمد لأنه لم ينقل إلا أربع نسوة ولم تستقل النسوية بالشهادة .
وأما شهادة الرجلين فلقوله تعالى : * ( وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ مِّن رِّجَالِكُمْ ) * .
وأما ثلاثة رجال ، فلقوله صلى الله عليه وسلم في إثبات الفاقة والإعسار . ( حتى يقوم ثلاثة من ذوي الحجا من قومه ، فيقولون ، لقد أصابت فلانة فاقة ) . الحديث ، وهو حديث قبيصة عند مسلم وأحمد .
وأما الأربعة ففي إثبات الزنا خاصة ، وقد بين الشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه ذلك في أول سورة النور .
وأما الطائفة ففي إقامة الحدود لقوله تعالى : * ( وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَآئِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ ) * .
وأما شهادة المرأة ففي أحوال النساء خاصة ، كما في حديث عقبة بن الحارث : ( جاءت امرأة إلى النَّبي صلى الله عليه وسلم فقالت : إني أرضعتهما ، فقال له صلى الله عليه وسلم فارقها ، فقال : كيف أفارقها لقول امرأة ؟ فقال له : كيف وقد قيل ؟ ) وقد وقع الخلاف في قبول شهادتها وحدها ولكن الصحيح ما قدمنا .
وأما المرأتان فعند من لم يقبل شهادة المرأة ، وقيل عند استهلال الصبي ، لأن الغالب حضور أكثر من واحدة .
وأما جماعة الصبيان ففي جناياتهم على بعض ، وقبل أن يتفرقوا ولم يدخل فيهم كبير . وفيه خلاف .
ورجح الشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه العمل بها في مذكرة أصول الفقه ، في مبحث رواية الصغار .
المسألة الخامسة : اتفقوا أنه لا دخل للنساء في الشهادة في الحدود ، وإنما تكون في المال أو ما يؤول إلى المال ، وفيما يتعلق بما تحت الثياب من النساء .
وفي الشهادة مباحث عديدة مبسوطة في كتب الفقه وكتب القضاء ، كتبصرة الحكام
أضواء البيان — صفحة 299
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٩٩