تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
: وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ ) * وقوله : وعزني في الخطاب : أي غلبني في الخصام ، ومن أمثال العرب من عز بز ، يعنون من غلب استلب ، ومنه قول الخنساء : * كأن لم يكونوا حمى يختشى * إذ الناس إذ ذاك من عز بزا * والحكيم ، هو من يضع الأمور في مواضعها ، ويوقعها في مواقعها . وقوله : * ( مَا فِى السَّمَاوَاتِ وَالاٌّ رْضِ ) * . غلب فيه غير العاقل وقد قدمنا في غير هذا الموضع ، أنه تعالى تارة يغلب غير العاقل . في نحو ما في السماوات وما في الأرض لكثرته ، وتارة يغلب العاقل لأهميته ، وقد جمع المثال للأمرين قوله تعالى في البقرة : * ( بَل لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالاٌّ رْضِ كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ ) * . فغلب غير العاقل في قوله : * ( مَا فِي السَّمَاوَاتِ ) * ، وغلب العاقل في قوله : * ( قَانِتُونَ ) * . قوله تعالى : * ( هُوَ الَّذِى خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالاٌّ رْضَ فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ ) * . قوله : * ( فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ ) * . قد قدمنا إيضاحه في سورة فصلت في الكلام على قوله تعالى : * ( قُلْ أَءِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِى خَلَقَ الاٌّ رْضَ فِى يَوْمَيْنِ ) * إلى قوله تعالى * ( فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِى يَوْمَيْنِ ) * ، وفي سورة الأعراف في الكلام على قوله تعالى : * ( إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِى خَلَقَ السَمَاوَاتِ وَالاٌّ رْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ) * . وقوله تعالى : * ( ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ ) * قد قدمنا الآيات الموضحة له بكثرة في سورة الأعراف في الكلام على قوله تعالى * ( ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِى الَّيْلَ النَّهَارَ ) * . وذكرنا طرفاً صالحاً من ذلك في سورة القتال في كلامنا الطويل على قوله تعالى : * ( أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْءَانَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَآ ) * . قوله تعالى : * ( يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِى الاٌّ رْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَآءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا ) * . قد قدمنا إيضاحه في أول سورة سبأ في الكلام على قوله تعالى : * ( يَعْلَمُ مَا يَلْجُ فِى الاٌّ رْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَآءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ ) * . قوله تعالى : * ( وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ ) * . قد قدمنا إيضاحه وبينا الآيات القرآنية الدالة على المعية العامة . والمعية الخاصة ، مع بيان معنى المعية في آخر سورة النحل في الكلام على قوله تعالى : * ( إِنَّ اللَّهَ مَعَ
أضواء البيان — صفحة 542 | مكتب البحوث والدراسات / الشنقيطي