وقال القرطبي : الاسم هنا بمعنى المسمى ، أي سبح ربك ، وإطلاق الاسم بمعنى المسمى معروف في كلام العرب ، ومنه قول لبيد :
* إلى الحول ثم اسم السلام عليكما
* ومن يبك حولاً كاملاً فقد اعتذر
*
ولا يلزم في نظري أن الاسم بمعنى المسمى هنا لإمكان كون المراد نفس الاسم ، لأن أسماء الله ألحد فيها قوم ونزهها آخرون عن كل ما لا يليق ، ووصفها الله بأنها بالغة غاية الحسن ، وفي ذلك أكمل تنزيه لها لأنها مشتملة على صفاته الكريمة ، وذلك في قوله * ( وَللَّهِ الأَسْمَآءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا ) * وقوله تعالى : * ( أَيًّا مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الاٌّ سْمَآءَ الْحُسْنَى ) * .
ولسنا نريد أن نذكر كلام المتكلمين في الاسم والمسمى ، هل الاسم هو المسمى أو لا ؟ لأن مرادنا هنا بيان معنى الآية ، والعلم عند الله تعالى .
أضواء البيان — صفحة 539
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٥٣٩