الفلاح * ( لَّكُمْ فِيهَا فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ ) * وقوله تعالى : * ( وَفَاكِهَةً وَأَبّاً ) * إلى غير ذلك من الآيات .
وما ذكره هنا من الامتنان بالحب جاء موضحاً في آيات أخر ، كقوله تعالى : * ( فَأَنبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ ) * ، وقوله تعالى * ( فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبّاً وَعِنَباً ) * وقوله تعالى : * ( وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبّاً فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ ) * ، وقوله تعالى * ( نُّخْرِجُ مِنْهُ حَبّاً مُّتَرَاكِباً ) * . وقوله تعالى : * ( إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى ) * إلى غير ذلك من الآيات .
وما ذكره تعالى هنا من الامتنان بالنحل ، جاء موضحاً في آيات كثيرة كقوله تعالى : * ( وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَّهَا طَلْعٌ نَّضِيدٌ رِّزْقاً لِّلْعِبَادِ ) * ، وقوله تعالى * ( فَأَنشَأْنَا لَكُمْ بِهِ جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ ) * ، والآيات بمثل ذلك كثيرة معلومة .
وما ذكره هنا من الامتنان بالريحان ، على أنه الرزق كما في قراءة حمزة والكسائي ، جاء موضحاً في آيات كثيرة أيضاً كقوله تعالى : * ( هُوَ الَّذِى يُرِيكُمْ ءَايَاتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ السَّمَآءِ رِزْقاً ) * وقوله تعالى : * ( قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَآءِ وَالاٌّ رْضِ ) * ، وقوله تعالى : * ( أَمَّنْ هَاذَا الَّذِى يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ ) * . وقوله تعالى : * ( وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُمْ مِّنَ الطَّيِّبَاتِ ) * ، والآيات بمثل ذلك كثيرة معلومة .
مسألة
أخذ بعض علماء الأصول من هذه الآية الكريمة وأمثالها من الآيات كقوله تعالى : * ( هُوَ الَّذِى خَلَقَ لَكُم مَّا فِى الاٌّ رْضِ جَمِيعاً ) * أن الأصل فيما على الأرض الإباحة ، حتى يرد دليل خاص بالمنع ، لأن الله امتن على الأنام بأنه وضع لهم الأرض ، وجعل لهم فيها أرزاقهم من القوت والتفكه في آية الرحمن هذه ، وامتن عليهم بأنه خلق لهم ما في الأرض جميعاً في قوله * ( هُوَ الَّذِى خَلَقَ لَكُم مَّا فِى الاٌّ رْضِ جَمِيعاً ) * .
ومعلوم أنه جل وعلا لا يمتن بحرام إذ لا منة في شيء محرم ، واستدلوا لذلك أيضاً بحصر المحرمات في أشياء معينة في آيات من كتاب الله ، كقوله تعالى * ( قُل لاَ أَجِدُ فِى مَآ
أضواء البيان — صفحة 495
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٩٥