تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
وأكبر الآلاء التي هي النعم ، ولذا قال تعالى بعده : * ( فَبِأَىِّ ءَالاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ) * . وما تضمنته هذه الآية الكريمة من امتنانه جل وعلا على خلقه بوضع الأرض لهم بما فيها من المنافع ، وجعلها آية لهم ، دالة على كمال قدرة ربهم واستحقاقه للعبادة وحده ، جاء موضحاً في آيات كثيرة من كتاب الله كقوله تعالى : * ( وَهُوَ الَّذِى مَدَّ الاٌّ رْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِىَ وَأَنْهَاراً وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ ) * ، وقوله تعالى : * ( هُوَ الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ الاٌّ رْضَ ذَلُولاً فَامْشُواْ فِى مَنَاكِبِهَا وَكُلُواْ مِن رِّزْقِهِ ) * . وقوله تعالى * ( وَالاٌّ رْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا مَتَاعاً لَّكُمْ وَلاًّنْعَامِكُمْ ) * وقوله تعالى * ( وَالاٌّ رْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ ) * وقوله تعالى * ( الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ الاٌّ رْضَ فِرَاشاً ) * . وقوله تعالى * ( وَالاٌّ رْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِىَ وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَآءِ مَآءً مُّبَارَكاً ) * . وقوله تعالى * ( هُوَ الَّذِى خَلَقَ لَكُم مَّا فِى الاٌّ رْضِ جَمِيعاً ) * والآيات بمثل ذلك كثيرة معلومة . وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة : * ( فِيهَا فَاكِهَةٌ ) * أي فواكه كثيرة ، وقد قدمنا أن هذا أسلوب عربي معروف ، وأوضحنا ذلك بالآيات وكلام العرب . وقوله : * ( وَالنَّخْلُ ذَاتُ الاٌّ كْمَامِ ) * ذات أي صاحبة ، والأكمام جمع كم بكسر الكاف ، وهو ما يظهر من النخلة في ابتداء إثمارها ، شبه اللسان ثم ينفخ عن النور ، وقيل : هو ليفها ، واختار ابن جرير شموله للأمرين . وقوله : * ( وَالْحَبُّ ) * كالقمح ونحوه . وقوله : * ( ذُو الْعَصْفِ ) * ، قال أكثر العلماء : العصف ورق الزرع ، ومنه قوله تعالى * ( فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّأْكُولِ ) * وقيل العصف : التبن . وقوله : * ( وَالرَّيْحَانُ ) * : اختلف العلماء في معناه ، فقال بعض أهل العلم : هو كل