تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
النبي صلى الله عليه وسلم ذنوباً ، أي نصيباً من عذاب الله مثل ذنوب أصحابهم من الأمم الماضية من العذاب لما كذبوا رسلهم . وهذا المعنى الذي تضمنته هذه الآية الكريمة جاء موضحاً في آيات كثيرة من كتاب الله كقوله تعالى : * ( قَدْ قَالَهَا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَمَآ أَغْنَى عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُواْ وَالَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْ هَاؤُلاَءِ سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُواْ وَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ ) * . وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة : * ( فَلاَ يَسْتَعْجِلُونِ ) * قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة الرعد في الكلام على قوله تعالى : * ( وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمُ الْمَثُلَاتُ ) * . وفي سورة مريم في الكلام على قوله : * ( فَلاَ تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدّاً ) * وغير ذلك من المواضع . قوله تعالى : * ( فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن يَوْمِهِمُ الَّذِى يُوعَدُونَ ) * . ما تضمنته هذه الآية الكريمة من تهديد الكفار بالويل من يوم القيامة لما ينالهم فيه من عذاب النار ، جاء موضحاً في آيات كثيرة كقوله تعالى في ص * ( فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنَ النَّارِ ) * . وقوله في إبراهيم * ( وَوَيْلٌ لِّلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ ) * . وقوله في المرسلات : * ( وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ ) * ، والآيات بمثل ذلك كثيرة معلومة . وقد قدمنا أن كلمة * ( وَوَيْلٌ ) * ، قال فيها بعض أهل العلم : إنها مصدر لا فعل له من لفظه ، ومعناه الهلاك الشديد ، وقيل : هو واد في جهنم تستعيذ من حره ، والذي سوغ الابتداء بهذه النكرة أن فيها معنى الدعاء .