تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
َ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ ) * ، فقوله : إلا ليطاع : أي فيما جاء به من عندنا ، لأنه مطلوب مراد من المكلفين شرعاً وديناً ، وقوله : بإذن الله : يدل على أنه لا يقع من ذلك إلا ما أراده الله كوناً وقدراً ، والله جل وعلا يقول : * ( وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلاَمِ وَيَهْدِى مَن يَشَآءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ) * ، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( كلٌّ ميسر لما خلق له ) . والعلم عند الله تعالى . * ( مَآ أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَآ أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ * إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ * فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذَنُوباً مِّثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ فَلاَ يَسْتَعْجِلُونِ * فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن يَوْمِهِمُ الَّذِى يُوعَدُونَ ) * قوله تعالى : * ( مَآ أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَآ أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ ) * . قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة الأنعام في الكلام على قوله تعالى : * ( وَهُوَ يُطْعِمُ وَلاَ يُطْعَمُ ) * . قوله تعالى : * ( فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذَنُوباً مِّثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ فَلاَ يَسْتَعْجِلُونِ ) * . أصل الذنوب في لغة العرب الدلو ، وعادة العرب أنهم يقتسمون ماء الآبار والقلب بالدلو ، فيأخذ هذا منه ملء دلو ، ويأخذ الآخر كذلك ، ومن هنا أطلقوا اسم الذنوب ، التي هي الدلو على النصيب . قال الراجز في اقتسامهم الماء بالدلو : فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذَنُوباً مِّثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ فَلاَ يَسْتَعْجِلُونِ ) * . أصل الذنوب في لغة العرب الدلو ، وعادة العرب أنهم يقتسمون ماء الآبار والقلب بالدلو ، فيأخذ هذا منه ملء دلو ، ويأخذ الآخر كذلك ، ومن هنا أطلقوا اسم الذنوب ، التي هي الدلو على النصيب . قال الراجز في اقتسامهم الماء بالدلو : * لنا ذنوب ولكم ذنوب * فإن أبيتم فلنا القليب * ويروى : ويروى : * إنا إذا شاربنا شريب * له ذنوب ولنا ذنوب * ومن إطلاق الذنوب على مطلق النصيب قول علقمة بن عبدة التميمي . وقيل عبيد : وقيل عبيد : * وفي كل حي قد خبطت بنعمة * فحق لشأس من نداك ذنوب * وقول أبي ذؤيب : وقول أبي ذؤيب : * لعمرك والمنايا طارقات * لكل بني أب منها ذنوب * فالذنوب في البيتين النصيب ، ومعنى الآية الكريمة ، فإن للذين ظلموا بتكذيب
أضواء البيان — صفحة 449 | مكتب البحوث والدراسات / الشنقيطي