ومنه قول الشاعر : ومنه قول الشاعر :
* وقل غناء عنك مال جمعته
* إذا صار ميراثاً وواراك لاحد
*
فقوله : قل غناء أي قل نفعاً . وقول الآخر : فقوله : قل غناء أي قل نفعاً . وقول الآخر :
* قل الغناء إذا لاقى الفتى تلفا
* قول الأحبة لا تبعد وقد بعدا
*
فقوله : الغناء أي النفع .
والبيت من شواهد إعمال المصدر المعرف بالألف واللام ، لأن قوله : قول الأحبة ، فاعل قوله الغناء . وأما الغناء بالكسر والمد فهو الألحان المطربة .
وأما الغنى بالكسر والقصر فهو ضد الفقر .
وأما الغنى بالفتح والقصر فهو الإقامة ، من قولهم غنى بالمكان بكسر النون يغنى بفتحها غنى بفتحتين إذا أقام به .
ومنه قوله تعالى * ( كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالاٌّ مْسِ ) * وقوله تعالى * ( كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَا ) * كأنهم لم يقيموا فيها .
وأما الغنى بالضم والقصر فهو جمع غنية وهي ما يستغنى به الإنسان .
وأما الغناء بالمد والضم فلا أعلمه في العربية .
وهذه اللغات التي ذكرنا في مادة غنى كنت تلقيتها في أول شبابي في درس من دروس الفقه لقننيها شيخي الكبير أحمد الأفرم بن محمد المختار الجكني ، وذكر لي بيتي رجز في ذلك لبعض أفاضل علماء القطر وهما قوله : وهذه اللغات التي ذكرنا في مادة غنى كنت تلقيتها في أول شبابي في درس من دروس الفقه لقننيها شيخي الكبير أحمد الأفرم بن محمد المختار الجكني ، وذكر لي بيتي رجز في ذلك لبعض أفاضل علماء القطر وهما قوله :
* وضد فقر كإلى وكسحاب
* النفع والمطرب أيضاً ككتاب
*
* وكفتى إقامة وكهنا
* جمع لغنية لما به الغنى
* هَاذَا هُدًى وَالَّذِينَ كَفَرُواْ بِأايَاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ أَلِيمٌ ) * . الإشارة في قوله * ( هَاذَا هُدًى ) * راجعة للقرآن العظيم المعبر عنه بآيات الله في قوله * ( تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ ) * . وقوله * ( فَبِأَىِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَءايَاتِهِ ) * .
أضواء البيان — صفحة 194
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٩٤