تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
يُهْرَعُونَ ) * ، أي : يتبعونهم في ذلك الضلال والكفر مسرعين فيه ، جاء موضحًا في غير هذا الموضع ؛ كقوله تعالى عنهم : * ( قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ ءابَاءنَا ) * ، وقوله عنهم : * ( قَالُواْ حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ ءابَاءنَا ) * ، وقوله عنهم : * ( وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِى قَرْيَةٍ مّن نَّذِيرٍ ) * ، وقوله عنهم : * ( قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِى اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاواتِ وَالاْرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مّن ) * . وردّ اللَّه عليهم في الآيات القرآنية معروف ؛ كقوله تعالى : * ( أَوْ * لَّوْ كَانَ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلاَ يَهْتَدُونَ * وَمَثَلُ ) * ، وقوله : * ( أَوْ * لَّوْ كَانَ لاَ يَعْلَمُونَ شَيْئاً وَلاَ يَهْتَدُونَ * يأَيُّهَا ) * ، وقوله تعالى : * ( قَالَ أُوْحِى لَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدتُّمْ عَلَيْهِ ءابَاءكُمْ ) * . وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة : * ( فَهُمْ عَلَىءاثَارِهِمْ ) * ، أي : فهم على اتّباعهم والاقتداء بهم في الكفر والضلال ؛ كما قال تعالى عنهم : * ( وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِن ) * . وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة : * ( يُهْرَعُونَ ) * ، قد قدّمنا في سورة ( هود ) ، أن معنى : * ( يُهْرَعُونَ ) * : يسرعون ويهرولون ، وأن منه قول مهلهل : وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة : * ( يُهْرَعُونَ ) * ، قد قدّمنا في سورة ( هود ) ، أن معنى : * ( يُهْرَعُونَ ) * : يسرعون ويهرولون ، وأن منه قول مهلهل : * فجاءوا يهرعون وهم أسارى * تقودهم على رغم الأنوف * وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ * وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ * وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ ) * . تقدّم إيضاحه بالآيات القرآنية ، وتفسيره في سورة ( الأنبياء ) ، في الكلام على قوله تعالى : * ( وَنُوحاً إِذْ نَادَى مِن قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ) * . * ( إِذْ قَالَ لاًّبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ * أَءِفْكاً ءَالِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ ) *