والثاني من نوعي القصر : كونهن مقصورات في خيامهن ، لا يخرجن منها ؛ كما قال تعالى لأَزواج نبيّه صلى الله عليه وسلم : * ( وَقَرْنَ فِى بُيُوتِكُنَّ ) * ، وذلك في قوله تعالى : * ( حُورٌ مَّقْصُوراتٌ فِى الْخِيَامِ ) * ، وكون المرأة مقصورة في بيتها لا تخرج منه من صفاتها الجميلة ، وذلك معروف في كلام العرب ؛ ومنه قوله : : * ( وَقَرْنَ فِى بُيُوتِكُنَّ ) * ، وذلك في قوله تعالى : * ( حُورٌ مَّقْصُوراتٌ فِى الْخِيَامِ ) * ، وكون المرأة مقصورة في بيتها لا تخرج منه من صفاتها الجميلة ، وذلك معروف في كلام العرب ؛ ومنه قوله :
* من كان حربًا للنساء
* فإنني سلم لهنه
*
* فإذا عثرن دعونني
* وإذا عثرت دعوتهنه
*
* وإذا برزن لمحفل
* فقصارهن ملاحهنه
*
فقوله : قصارهن ، يعني : المقصورات منهن في بيوتهن اللاتي لا يخرجن إلا نادرًا ، كما أوضح ذلك كثير عزّة في قوله : قصارهن ، يعني : المقصورات منهن في بيوتهن اللاتي لا يخرجن إلا نادرًا ، كما أوضح ذلك كثير عزّة في قوله :
* وأنت التي حببت كل قصيره
* إلى وما تدري بذاك القصائر
*
* عنيت قصيرات الحجال ولم أرد
* قصار الخطا شر النساء البحاتر
*
والحجال : جمع حجلة ، وهي البيت الذي يزين للعروس ، فمعنى قصيرات الحجال : المقصورات في حجالهن . وذكر بعضهم أن رجلاً سمع آخر ، قال : لقد أجاد الأعشى في قوله : والحجال : جمع حجلة ، وهي البيت الذي يزين للعروس ، فمعنى قصيرات الحجال : المقصورات في حجالهن . وذكر بعضهم أن رجلاً سمع آخر ، قال : لقد أجاد الأعشى في قوله :
* غراء فرعاء مصقول عوارضها
* تمشي الهوينا كما يمشي الوجى الوحل
*
* كأن مشيتها من بيت جارتها
* مرّ السحابة لا ريث ولا عجل
*
* ليست كمن يكره الجيران طلعتها
* ولا تراها لسر الجار تختتل
*
فقال له : قاتلك اللَّه ، تستحسن غير الحسن هذه الموصوفة خراجة ولاجة ، والخراجة الولاجة لا خير فيها ولا ملاحة لها ، فهل لا قال كما قال أبو قيس بن الأسلت : فقال له : قاتلك اللَّه ، تستحسن غير الحسن هذه الموصوفة خراجة ولاجة ، والخراجة الولاجة لا خير فيها ولا ملاحة لها ، فهل لا قال كما قال أبو قيس بن الأسلت :
* وتكسل عن جاراتها قيزنها
* وتعتل من إنيانهن فتعذر
* أَذَالِكَ خَيْرٌ نُّزُلاً أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ ) * . قد قدّمنا إيضاحه بالقرءان في سورة ( الفرقان ) ، في الكلام على قوله تعالى : * ( قُلْ أَذالِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِى وَعِدَ الْمُتَّقُونَ ) * .
أضواء البيان — صفحة 314
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣١٤