تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
والثاني من نوعي القصر : كونهن مقصورات في خيامهن ، لا يخرجن منها ؛ كما قال تعالى لأَزواج نبيّه صلى الله عليه وسلم : * ( وَقَرْنَ فِى بُيُوتِكُنَّ ) * ، وذلك في قوله تعالى : * ( حُورٌ مَّقْصُوراتٌ فِى الْخِيَامِ ) * ، وكون المرأة مقصورة في بيتها لا تخرج منه من صفاتها الجميلة ، وذلك معروف في كلام العرب ؛ ومنه قوله : : * ( وَقَرْنَ فِى بُيُوتِكُنَّ ) * ، وذلك في قوله تعالى : * ( حُورٌ مَّقْصُوراتٌ فِى الْخِيَامِ ) * ، وكون المرأة مقصورة في بيتها لا تخرج منه من صفاتها الجميلة ، وذلك معروف في كلام العرب ؛ ومنه قوله : * من كان حربًا للنساء * فإنني سلم لهنه * * فإذا عثرن دعونني * وإذا عثرت دعوتهنه * * وإذا برزن لمحفل * فقصارهن ملاحهنه * فقوله : قصارهن ، يعني : المقصورات منهن في بيوتهن اللاتي لا يخرجن إلا نادرًا ، كما أوضح ذلك كثير عزّة في قوله : قصارهن ، يعني : المقصورات منهن في بيوتهن اللاتي لا يخرجن إلا نادرًا ، كما أوضح ذلك كثير عزّة في قوله : * وأنت التي حببت كل قصيره * إلى وما تدري بذاك القصائر * * عنيت قصيرات الحجال ولم أرد * قصار الخطا شر النساء البحاتر * والحجال : جمع حجلة ، وهي البيت الذي يزين للعروس ، فمعنى قصيرات الحجال : المقصورات في حجالهن . وذكر بعضهم أن رجلاً سمع آخر ، قال : لقد أجاد الأعشى في قوله : والحجال : جمع حجلة ، وهي البيت الذي يزين للعروس ، فمعنى قصيرات الحجال : المقصورات في حجالهن . وذكر بعضهم أن رجلاً سمع آخر ، قال : لقد أجاد الأعشى في قوله : * غراء فرعاء مصقول عوارضها * تمشي الهوينا كما يمشي الوجى الوحل * * كأن مشيتها من بيت جارتها * مرّ السحابة لا ريث ولا عجل * * ليست كمن يكره الجيران طلعتها * ولا تراها لسر الجار تختتل * فقال له : قاتلك اللَّه ، تستحسن غير الحسن هذه الموصوفة خراجة ولاجة ، والخراجة الولاجة لا خير فيها ولا ملاحة لها ، فهل لا قال كما قال أبو قيس بن الأسلت : فقال له : قاتلك اللَّه ، تستحسن غير الحسن هذه الموصوفة خراجة ولاجة ، والخراجة الولاجة لا خير فيها ولا ملاحة لها ، فهل لا قال كما قال أبو قيس بن الأسلت : * وتكسل عن جاراتها قيزنها * وتعتل من إنيانهن فتعذر * أَذَالِكَ خَيْرٌ نُّزُلاً أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ ) * . قد قدّمنا إيضاحه بالقرءان في سورة ( الفرقان ) ، في الكلام على قوله تعالى : * ( قُلْ أَذالِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِى وَعِدَ الْمُتَّقُونَ ) * .