تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
هذه الآية الكريمة : * ( وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِن مَّكَانِ بَعِيدٍ ) * ، * ( إِنّى ) * تدلّ على كمال الاستبعاد هنا ، و * ( التَّنَاوُشُ ) * : التناول ، وقال بعضهم : هو خصوص التناول السهل للشئ القريب . والمعنى : أنه يستبعد كل الاستبعاد ويبعد كل البعد ، أن يتناول الكفار الإيمان النافع في الآخرة بعدما ضيعوا ذلك وقت إمكانه في دار الدنيا ، وقيل الاستبعاد لردّهم إلى الدنيا مرة أخرى ليؤمنوا ، والأول أظهر ، ويدلّ عليه قوله قبله : * ( وَقَالُواْ ءامَنَّا بِهِ ) * ، ومن أراد تناول شئ من مكان بعيد لا يمكنه ذلك ، والعلم عند اللَّه تعالى .