قد قدّمنا الآيات الموضحة له في سورة ( البقرة ) ، في الكلام على قوله تعالى : * ( وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلَواةِ ) * . * ( وَلاَ تُجَادِلُواْ أَهْلَ الْكِتَابِ إِلاَّ بِالَّتِى هِىَ أَحْسَنُ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْهُمْ ) * . قد قدّمنا إضاحه ، وتفسير * ( إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْهُمْ ) * في آخر سورة ( النحل ) ، في الكلام على قوله تعالى : * ( وَجَادِلْهُم بِالَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ) * . * ( أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِى ذالِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) * . قد قدّمنا الآيات الموضحة له في أوّل سورة ( الكهف ) ، وفي آخر سورة ( طه ) ، في الكلام على قوله تعالى : * ( أَوَ لَمْ تَأْتِهِمْ بَيّنَةُ مَا فِى الصُّحُفِ الاْولَى ) * ، وغير ذلك . * ( وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَوْلاَ أَجَلٌ مُّسَمًّى لَّجَآءَهُمُ الْعَذَابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ * يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ ) * . قد قدّمنا الآيات الموضحة له في سورة ( الأنعام ) ، في الكلام على قوله تعالى : * ( مَا عِندِى مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ ) * ، وفي سورة ( يونس ) ، في الكلام على قوله تعالى : * ( أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ ءامَنْتُمْ بِهِ ءآلنَ وَقَدْ كُنتُم بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ ) * ، وفي سورة ( الرعد ) في الكلام على قوله تعالى : * ( وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيّئَةِ قَبْلَ ) * . * ( ياعِبَادِىَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِنَّ أَرْضِى وَاسِعَةٌ فَإِيَّاىَ فَاعْبُدُونِ ) * . نادى اللَّه جلَّ وعلا عباده المؤمنين ، وأكّد لهم أن أرضه واسعة ، وأمرهم أن يعبدوه وحده دون غيره ، كما دلّ عليه تقديم المعمول الذي هو إياي ؛ كما بيّناه في الكلام على قوله تعالى : * ( الدّينِ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ) * .
والمعنى : أنهم إن كانوا في أرض لا يقدرون فيها على إقامة دينهم ، أو يصيبهم فيها أذى الكفار ، فإن أرض ربّهم واسعة فليهاجروا إلى موضع منها يقدرون فيه على إقامة دينهم ، ويسلمون فيه من أذى الكفار ، كما فعل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم والمسلمون .
أضواء البيان — صفحة 161
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٦١