وهي : الريح ، يعني : عادًا ، بدليل قوله : * ( وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُواْ بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ ) * ، وقوله : * ( وَفِى عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرّيحَ الْعَقِيمَ ) * ، ونحو ذلك من الآيات . وقوله تعالى : * ( وَمِنْهُمْ مَّنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ ) * ، يعني : ثمود ، بدليل قوله تعالى فيهم : * ( وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُواْ فِى دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ * كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَا أَلا إِنَّ * ثَمُودَ كَفرُواْ رَبَّهُمْ أَلاَ بُعْدًا لّثَمُودَ ) * . وقوله : * ( وَمِنْهُمْ مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الاْرْضَ ) * ، يعني : قارون ، بدليل قوله تعالى فيه : * ( فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الاْرْضَ ) * . وقوله تعالى : * ( وَمِنْهُمْ مَّنْ أَغْرَقْنَا ) * ، يعني : فرعون وهامان ، بدليل قوله تعالى : * ( ثُمَّ أَغْرَقْنَا الاْخَرِينَ ) * ، ونحو ذلك من الآيات .
والأظهر في قوله في هذه الآية : * ( وَكَانُواْ مُسْتَبْصِرِينَ ) * ، أن استبصارهم المذكور هنا بالنسبة إلى الحياة الدنيا خاصة ؛ كما دلّ عليه قوله تعالى : * ( يَعْلَمُونَ ظَاهِراً مّنَ الْحَيَواةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الاْخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ ) * ، وقوله تعالى : * ( وَقَالُواْ لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِى أَصْحَابِ السَّعِيرِ ) * ، ونحو ذلك من الآيات . وقوله : * ( وَمَا كَانُواْ سَابِقِينَ ) * ، كقوله تعالى : * ( أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيّئَاتِ أَن يَسْبِقُونَا سَاء مَا يَحْكُمُونَ ) * . * ( مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَآءَ كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ * إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن شَىْءٍ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ * وَتِلْكَ الاٌّ مْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَآ إِلاَّ الْعَالِمُونَ ) * . قد قدّمنا الآيات الموضحة له في سورة ( الأعراف ) ، في الكلام على قوله تعالى : * ( فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ ) * ، وفي مواضع أُخر . * ( اتْلُ مَا أُوْحِىَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ ) * . قد قدّمنا الآيات الموضحة له في سورة ( الكهف ) ، في الكلام على قوله تعالى : * ( وَاتْلُ مَا أُوْحِىَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبّكَ لاَ مُبَدّلَ لِكَلِمَاتِهِ ) * . * ( وَأَقِمِ الصَّلَواةَ إِنَّ الصَّلَواةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَآءِ وَالْمُنْكَرِ ) * .
أضواء البيان — صفحة 160
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٦٠