أي لظهر وبان من آثارهن حدود أي ورم وقول كعب بن زهير :
* قنواء في حريتها للبصير بها
* عتق مبين وفي الخدين تسهيل
*
فقوله : مبين وصف من أبانب اللازمة : أي عتق بين واضح ، أي كرم ظاهر . قوله تعالى : * ( يُسَبّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوّ وَالاْصَالِ * رِجَالٌ لاَّ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ ) * . قرأ هذا الحرف جميع السبعة غير ابن عامر ، وشعبة ، عن عاصم : يسبح له فيها بكسر الباء الموحدة المشددة ، مبنياً للفاعل ، وفاعله رجال والمعنى واضح على هذه القراءة . وقرأه ابن عامر ، وشعبة ، عن عاصم : يسبح له فيها بفتح الباء الموحدة المشددة ، مبنياً للمفعول ، وعلى هذه القراءة فالفاعل المحذوف قد دلت القراءة الأولى على أن تقديره : رجال فكأنه لما قال يسبح له فيها ، قيل : ومن يسبح له فيها ؟ قال رجال : أي يسبح له فيها رجال .
وقد قدمنا في ترجمة هذا الكتاب المبارك ما لفظه ، وقد التزمنا أنا لا نبين القرآن إلا بقراءة سبعية ، سواء كانت قراءة أخرى في الآية المبينة نفسها ، أو آية أخرى غيرها إلى آخره ، وإنما ذكرنا أن الآية يبين بعض القراءات فيها معنى بعض ، لأن المقرر عند العلماء أن القراءتين في الآية الواحدة كالآيتين .
وإذا علمت ذلك فاعلم أن قراءة الجمهور : يسبح بكسر الباء وفاعله رجال ، مبينة أن الفاعل المحذوف في قراءة ابن عامر ، وشعبة ، عن عاصم : يسبح بفتح الباء مبنياً للمفعول لحذف الفاعل هو رجال كما لا يخفى . والآية على هذه القراءة حذف فيها الفاعل ليسبح ، وحذف أيضاً الفعل الرافع للفاعل الذي هو رجال على حد قوله في الخلاصة : وإذا علمت ذلك فاعلم أن قراءة الجمهور : يسبح بكسر الباء وفاعله رجال ، مبينة أن الفاعل المحذوف في قراءة ابن عامر ، وشعبة ، عن عاصم : يسبح بفتح الباء مبنياً للمفعول لحذف الفاعل هو رجال كما لا يخفى . والآية على هذه القراءة حذف فيها الفاعل ليسبح ، وحذف أيضاً الفعل الرافع للفاعل الذي هو رجال على حد قوله في الخلاصة :
* ويرفع الفاعل فعل أضمرا
* كمثل زيد في جواب من قرا
*
ونظير ذلك من كلام العرب قول ضرار بن نهشل يرثى أخاه يزيد أو غيره : ونظير ذلك من كلام العرب قول ضرار بن نهشل يرثى أخاه يزيد أو غيره :
* ليبك يزيد ضارع لخصومة
* ومختبط مما تطيح الطوائح
*
فقوله : ليبك يزيد بضم الياء المثناة التحتية ، وفتح الكاف مبنياً للمفعول ، فكأنه قيل ومن
أضواء البيان — صفحة 538
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٥٣٨