فالمعنى آيات مبينات أي بينات واضحات ، ويدل لهذا الوجه الأخير قوله تعالى : * ( سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنزَلْنَا ) * . وذكر الوجهين المذكورين الزمخشري ، وأبو حيان وغيرهما ومثلوا لبين اللازمة بالمثل المعروف ، وهو قول العرب : قد بين الصبح لذي عينين .
قال مقيده عفا الله عنه وغفر له : من المعروف في العربية أن بين مضعفا ، وأبان كلتاهما تأتي متعدية للمفعول ولازمة ، فتعدى بين للمفعول مشهور واضح كقوله تعالى : * ( قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الاْيَاتِ ) * وتعدى أبان للمفعول مشهود واضح أيضاً كقولهم : أبان له الطريق : أي بينها له ، وأوضحها ، وأما ورود بين لازمة بمعنى تبين ووضح فمنه المثل المذكور : قد بين الصبح لذي عينين . أي تبين وظهر ومنه قول جرير : قال مقيده عفا الله عنه وغفر له : من المعروف في العربية أن بين مضعفا ، وأبان كلتاهما تأتي متعدية للمفعول ولازمة ، فتعدى بين للمفعول مشهور واضح كقوله تعالى : * ( قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الاْيَاتِ ) * وتعدى أبان للمفعول مشهود واضح أيضاً كقولهم : أبان له الطريق : أي بينها له ، وأوضحها ، وأما ورود بين لازمة بمعنى تبين ووضح فمنه المثل المذكور : قد بين الصبح لذي عينين . أي تبين وظهر ومنه قول جرير :
* وجوه مجاشع طليت بلؤم
* يبين في المقلد والعذار
*
فقوله : يبين بكسر الياء بمعنى : يظهر ، ويتضح وقول جرير أيضاً : فقوله : يبين بكسر الياء بمعنى : يظهر ، ويتضح وقول جرير أيضاً :
* رأى الناس البصيرة فاستقاموا
* وبينت المراض من الصحاح
*
ومنه أيضاً قول قيس بن ذريح : ومنه أيضاً قول قيس بن ذريح :
* وللحب آيات تبين بالفتى
* شحوب وتعرى من يديه الأشاجع
*
على الرواية المشهورة برفع شحوب .
والمعنى : للحب علامات تبين بالكسر أي تظهر وتتضح بالفتى ، وهي شحوب إلخ ، وأنشد ثعلب هذا البيت فقال : شحوباً بالنصب ، وعليه فلا شاهد في البيت ، لأن شحوباً على هذا مفعول ، تبين فهو على هذا من بين المتعدية ، وأما ورود أبان لازمه بمعنى بان وظهر ، فهو كثير في كلام العرب أيضاً ومنه قول جرير : والمعنى : للحب علامات تبين بالكسر أي تظهر وتتضح بالفتى ، وهي شحوب إلخ ، وأنشد ثعلب هذا البيت فقال : شحوباً بالنصب ، وعليه فلا شاهد في البيت ، لأن شحوباً على هذا مفعول ، تبين فهو على هذا من بين المتعدية ، وأما ورود أبان لازمه بمعنى بان وظهر ، فهو كثير في كلام العرب أيضاً ومنه قول جرير :
* إذا آباؤنا وأبوك عدوا
* أبان المقرفات من العراب أي ظهرت المفرقات وتبينت ، وقول عمر بن أبي ربيعة المخزومي .
* لو دب ذر فوق ضاحي جلدها
* لأبان من آثارهن حدود
*
أي لظهر وبان من آثارهن حدود أي ورم وقول كعب بن زهير :
أضواء البيان — صفحة 537
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٥٣٧