تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
زيتوتها ، وفيه الزيت . وقال ابن كثير : الطور : هو الجبل ، وقال بعضهم : إنما يسمى طوراً إذا كان فيه شجر ، فإن عرى عن الشجر ، سمي جبلاً لا طوراً . والله أعلم . وطور سيناء : هو طور سنين ، وهو الجبل الذي كلم الله عليه موسى بن عمران عليه السلام ، وما حوله من الجبال ، التي فيها شجر الزيتون ا ه محل الغرض من كلام ابن كثير . وفي حديث أبي أسيد مالك بن ربيعة الساعدي الأنصاري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( كلوا الزيت وادهنوا به فإنه من شجرة مباركة ) رواه أحمد ورواه الترمذي ، وغيره عن عمر ، والظاهر أنه لا يخلو من مقال ، وقال فيه العجلوني في كشف الخفاء ومزيل الإلباس رواه أحمد والترمذي وابن ماجة عن عمر وابن ماجة فقط عن أبي هريرة ، وصححه الحاكم على شرطهما ثم قال : وفي الباب عن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم . ا ه منه والعلم عند الله تعالى . قوله تعالى : * ( وَإِنَّ لَكُمْ فِى الاٌّ نْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُمْ مِّمَّا فِى بُطُونِهَا وَلَكُمْ فيِهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ ) * . قد قدمنا الآيات الموضحة لمعنى هذه الآية ، وما يستفاد منها من الأحكام الفقيهة في سورة النحل في الكلام على قوله تعالى : * ( وَإِنَّ لَكُمْ فِى الاٌّ نْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُمْ مِّمَّا فِى بُطُونِهَا ) * مع بيان أوجه القراءة ، فأغنى ذلك عن إعادته هنا . قوله تعالى : * ( وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ ) * . الضمير في قوله : عليها راجع إلى الأنعام المذكورة في قوله : * ( وَإِنَّ لَكُمْ فِى الاٌّ نْعَامِ ) * وقد بين تعالى في هذه الآية : أنه يحمل خلقه على الأنعام ، والمراد بها هنا الإبل ، لأن الحمل عليها هو الأغلب ، وعلى الفلك : وهي السفن ولفظ الفلك ، يطلق على الواحد والجمع من السفن ، وما ذكره تعالى في هذه الآية الكريمة من الامتنان على خلقه بما يسر لهم من الركوب والحمل ، على الأنعام والسفن جاء موضحاً في آيات أخر كقوله تعالى * ( اللَّهُ الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ الاٌّ نْعَامَ لِتَرْكَبُواْ مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ * وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَلِتَبْلُغُواْ عَلَيْهَا حَاجَةً فِى صُدُورِكُمْ وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ ) * وقوله في الأنعام * ( أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا خَلَقْنَا لَهُم مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَآ أَنْعاماً فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ * وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ ) * وقوله فيها * ( وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَّمْ تَكُونُواْ بَالِغِيهِ إِلاَّ بِشِقِّ الأَنفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ ) * وقوله في