تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
مَّشْكُوراً ) * وقوله * ( وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَى * وَهُوَ يَخْشَى ) * إلى غير ذلك من الآيات . ومن إطلاق السعي على الخير والشر معاً قوله تعالى * ( إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى ) * إلى قوله * ( وَمَا يُغْنِى عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى ) * وهذه الآية التي ذكرها هنا في سورة الحج التي هي قوله تعالى * ( فَالَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ * وَالَّذِينَ سَعَوْاْ فِىءَايَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُوْلَائِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ ) * جاء معناها واضحاً في سورة سبأ في قوله تعالى * ( لِّيَجْزِىَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أُوْلَائِكَ لَهُمْ مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ * وَالَّذِينَ سَعَوْا فِىءَايَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُوْلَائِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ أَلِيمٌ ) * فالعذاب من الرجز الأليم المذكور في سبأ هو عذاب الجحيم المذكور في الحج . قوله تعالى : * ( وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلاَ نَبِىٍّ إِلاَّ إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِى أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِى الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ ءَايَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ) * . معنى قوله تمنى في هذه الآية الكريمة فيه للعلماء وجهان من التفسير معروفان : الأول : أن تمنى بمعنى : قرأ وتلا ومنه قول حسان في عثمان بن عفان رضي الله عنه : الأول : أن تمنى بمعنى : قرأ وتلا ومنه قول حسان في عثمان بن عفان رضي الله عنه : * تمنى كتاب الله أول ليله * وآخرها لاقى حمام المقادر * وقول الآخر : وقول الآخر : * تمنى كتاب الله آخر ليلة * تمنى داود الزبور على رسل * فمعنى تمنى في البيتين قرأ وتلا . وفي صحيح البخاري ، عن ابن عباس أنه قال : إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته : إذا حدث ألقى الشيطان في حديثه . وكون تمنى بمعنى : قرأ وتلا . هو قول أكثر المفسرين . القول الثاني : أن تمنى في الآية من التمني المعروف ، وهو تمنية إسلام أمته وطاعتهم لله ولرسله ، ومفعول ألقى محذوف فعلى أن تمنى بمعنى : أحب إيمان أمته ،