ُ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ ) * . وقوله تعالى : * ( مَّا يُقَالُ لَكَ إِلاَّ مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ ) * وقوله : * ( وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ ) * إلى غير ذلك من الآيات . وذكر تعالى في هذه الآيات سبع أمم كل واحدة منهم كذبت رسولها .
الأولى : قوم نوح في قوله : * ( فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ ) * والآيات الدالة على تكذيب قوم نوح لا تكاد تحصى في القرآن ، لكثرتها ولنقتصر على الأمثلة لكثرة الآيات الدالة على تكذيب هذه الأمم رسلها كقوله : * ( كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ ) * وقوله : * ( كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُواْ عَبْدَنَا وَقَالُواْ مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ ) * إلى غير ذلك من الآيات .
الثانية : عاد ، وقد بين تعالى في غير هذا الموضع في آيات كثيرة أنهم كذبوا رسولهم هوداً ، كقوله تعالى : * ( كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ ) * وقوله : * ( قَالُواْ ياهُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِى ءالِهَتِنَا عَن قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ ) * .
الثالثة : ثمود وقد بين تعالى في غير هذا الموضع تكذيبهم لنبيهم صالح في آيات كثيرة كقوله تعالى : * ( كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ ) * وقوله : * ( فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا ) * إلى غير ذلك من الآيات .
الرابعة : قوم إبراهيم ، وقد بين تعالى في غير هذا الموضع أنهم كذبوه في آيات كثيرة كقوله تعالى : * ( فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ ) * وقوله : * ( قَالُواْ حَرِّقُوهُ وَانصُرُواْ ءَالِهَتَكُمْ ) * . وكقوله : * ( أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِى ياإِبْرَاهِيمُ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ لأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِى مَلِيّاً ) * إلى غير ذلك من الآيات .
الخامسة : قوم لوط وقد بين تعالى في غير هذا الموضع أنهم كذبوه في آيات كثيرة كقوله : * ( كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ ) * وقوله : * ( فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ أَخْرِجُواْ ءَالَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ ) * . إلى غير ذلك من الآيات .
السادسة : أصحاب مدين ، وقد بين تعالى أنهم كذبوا نبيهم شعيباً في غير هذا الموضع في آيات كثيرة كقوله : * ( أَلاَ بُعْدًا لِّمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ ) * وقوله : * ( وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ ياقَوْمِ اعْبُدُواْ اللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَاهٍ غَيْرُهُ ) * إلى قوله : * ( قَالُواْ يا
أضواء البيان — صفحة 267
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٦٧