تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
ردائي فوضعته تحت رأسها فاجتذبه ابن عباس فألقاه وكانت قد حلقت رأسها في الحج فكان رأسها محجماً ) انتهى بواسطة نقل صاحب نصب الراية . فهذا الحديث يدل على أن ميمونة حلقت رأسها ، ولو كان حراماً ما فعلته ، وأما التقصير فما رواه مسلم في صحيحه . وحدثني عبيد الله بن معاذ العنبري قال : حدثنا أبي قال : حدثنا شعبة عن أبي بكر بن حفص ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمان قال : دخلت على عائشة أنا وأخوها من الرضاع ، فسألها عن غسل النبي صلى الله عليه وسلم من الحنابلة فدعت بإناء قدر الصاع ، فاغتسلت ، وبيننا وبينها ستر ، وأفرغت على رأسها ثلاثاً . قال : وكان أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ، يأخذن من رؤوسهن حتى تكون كالوفرة . ا ه من صحيح مسلم . فالجواب ، عن حديث ميمونة على تقدير صحته : أن فيه أن رأسها كان محجماً ، وهو يدل على أن الحلق المذكور لضرورة المرض ، لتتمكن آلة الحجم من الرأس ، والضرورة يباح لها ما لا يباح بدونها وقد قال تعالى * ( وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ ) * . وأما الجواب : عن حديث مسلم فعلى القول ، بأن الوفرة أطول من اللمة التي هي ما ألم بالمنكبين من الشعر ، فلا إشكال ، لأن ما نزل عن المنكبين طويل طولاً يحصل به المقصود . قال النووي في شرح مسلم : والوفرة أشبع ، وأكثر من اللمة . واللمة ما يلم بالمنكبين من الشعر . قاله الأصمعي . انتهى محل الغرض من النووي . وأما على القول الصحيح المعروف عند أهل اللغة : من أنها لا تجاوز الأذنين . قال في القاموس : والوفرة : الشعر المجتمع على الرأس ، أو ما سال على الأذنين منه أو ما جاوز شحمة الأذن ، ثم الجمة ، ثم اللمة ا ه منه . وقال الجوهري في صحاحه : والوفرة : الشعر إلى شحمة الأذن ، ثم الجمة ثم اللمة : وهي التي ألمت بالمنكبين . وقال ابن منظور في اللسان : والوفرة : الشعر المجتمع على الرأس ، وقيل : ما سال على الأذنين من الشعر . والجمع وفار . قال كثير عزة : وقال الجوهري في صحاحه : والوفرة : الشعر إلى شحمة الأذن ، ثم الجمة ثم اللمة : وهي التي ألمت بالمنكبين . وقال ابن منظور في اللسان : والوفرة : الشعر المجتمع على الرأس ، وقيل : ما سال على الأذنين من الشعر . والجمع وفار . قال كثير عزة : * كأن وفار القوم تحت رحالها * إذا حسرت عنها العمائم عنصل * وقيل : الوفرة أعظم من الجمة . قال ابن سيده : وهذا غلط إنما هي وفرة ، ثم جمة ، ثم لمة ، والوفرة : ما جاوز شحمة الأذنين ، واللمة : ما ألم بالمنكبين . التهذيب ، والوفرة :
أضواء البيان — صفحة 191 | مكتب البحوث والدراسات / الشنقيطي