تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
الزيلعي ، عند الطبراني ، والدارقطني : والبزار ويعتضد عدم حلق النساء رؤوسهن بخمسة أمور غير ما ذكرنا . الأول : الإجماع على عدم حلقهن في الحج ، ولو كان الحلق يجوز لهن لشرع في الحج . الثاني : أحاديث جاءت بنهي النساء عن الحلق . الثالث : أنه ليس من عملنا ، ومن عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد . الرابع : أنه تشبه بالرجال ، وهو حرام . الخامس : أنه مثلة والمثلة لا تجوز . أما الإجماع ، فقد قال النووي في شرح المهذب ، قال ابن المنذر : أجمعوا على ألا حلق على النساء ، وإنما عليهن التقصير ، ويكره لهن الحلق لأنه بدعة في حقهن ، وفيه مثلة . واختلفوا في قدر ما تقصره ، فقال ابن عمر والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبو ثور : تقصر من كل قرن مثل الأنملة ، وقال قتادة : تقصر الثلث أو الربع ، وقالت حفصة بنت سيرين : إن كانت عجوزاً من القواعد أخذت نحو الربع ، وإن كانت شابة فلتقلل ، وقال مالك : تأخذ من جميع قرونها أقل جزء ولا يجوز من بعض القرون . انتهى محل الغرض منه ، وتراه نقل عن ابن المنذر الإجماع على أن النساء : لا حلق عليهن في الحج ، ولو كان الحلق يجوز لهن لأمرن به في الحج ، لأن الحلق نسك على التحقيق ، كما تقدم إيضاحه . وأما الأحاديث الواردة في ذلك فسأنقلها بواسطة نقل الزيلعي ، في نصب الراية لأنه جمعها فيه في محل واحد قال : فنهى النساء عن الحلق فيه أحاديث . منها : ما رواه الترمذي في الحج ، والنسائي في الزينة ، قالا ، حدثنا محمد بن موسى الحرشي ، عن أبي داود الطيالسي ، عن همام ، عن قتادة ، عن خلاس بن عمرو ، عن علي قال : ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تحلق المرأة رأسها ) انتهى ثم رواه الترمذي ، عن محمد بن بشار ، عن أبي داود الطيالسي به ، عن خلاس عن النبي مرسلاً ، وقال : هذا حديث فيه اضطراب ، وقد روي عن حماد بن سلمة عن قتادة ، عن عائشة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً انتهى ، وقال عبد الحق في أحكامه : هذا حديث يرويه همام عن يحيى ، عن قتادة ، عن خلاس بن عمرو ، عن علي وخالفه هشام الدستوائي ، وحماد بن سلمه فروياه عن قتادة ، عن النبي مرسلاً .