بهذا واضح من النظم ، وقد يقال : إن بعض المذكورات ، لا يخلو من خلاف .
أما ما ذكر تعدده على خلاف فيه ، فهو عشر مسائل :
الأولى : صاع المصراة يعني صاع التمر الذي يرده مع المصراة إذا حلبها ، هل يتعدد بتعدد الشياه المصراة ، أو يكفي عن جميعها صاع واحد ، والأظهر في هذه التعدد .
الثانية : إذا ظاهر من زوجاته الأربع ، هل تتعدد كفارة الظهار بتعددهن ، أو تكفي كفارة واحدة ؟
والثالثة : إذا تكرر منه نذر ذبح ولده ، بأن نذر أنه يذبح اثنين ، أو ثلاثة من ولده ، وقلنا : يلزمه الهدي ، هل يتكرر بتكرر الأولاد المنذور ذبحهم ، أو يكفي هدي واحد ؟ .
والرابعة : تعدد ولوغ الكلاب في الإناء ، هل يتعدد الغسل سبعاً بتعدد الولوغ ، أو يكفي غسله سبعاً مرة واحدة ؟ .
والخامسة : حكاية أذان المؤذنين .
والسادسة : سجود التلاوة ، إذا كرر آية السجود مراراً في وقت واحد ، هل يكفي سجود واحداً أو لا ؟
والسابعة : إذا جامع في نهار رمضان ، ثم كفر من حينه ، ثم جامع مرة أخرى في نفس اليوم ، هل تتعدد الكفارة أو لا ؟
والثامنة : إذا قذف جماعة ، هل يتعدد عليه حد القذف بتعددهم ، أو يكفي حد واحد ؟
والتاسعة : إذا نذر ثلث ماله ، ثم نذر ثلثا آخر قبل أن يخرج الثلث الأول هل يلزمه النذر في الثلثين ، أو يكفي واحد ؟
والعاشرة : إذا حلف بالله مرات متعددة ، وقصد بكل يمين التأسيس لا التأكيد ، هل تتعدد الكفارة بتعدد الأيمان ، أو تكفي كفارة واحدة ، هذا هو حاصل مراده بالأبيات .
ولا شك أن المسائل المتفق على تعددها والمختلف فيها أكثر مما ذكر بكثير ، فمن السائل المتفق على التعدد فيها ، ولم يذكرها من صاد ظبيين مثلاً ، وهو محرم فإنه يتكرر عليه الجزاء إجماعاً . وما روي عن أحمد من أنه يكفي جزاء واحد ، لا يصح ، كما قاله صاحب المغني ، لأنه مخالف لصريح قوله تعالى * ( فَجَزَآءٌ مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ ) * لأن الواحد لا يكون مثلاً للاثنين .
أضواء البيان — صفحة 104
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٠٤