تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
بهذا واضح من النظم ، وقد يقال : إن بعض المذكورات ، لا يخلو من خلاف . أما ما ذكر تعدده على خلاف فيه ، فهو عشر مسائل : الأولى : صاع المصراة يعني صاع التمر الذي يرده مع المصراة إذا حلبها ، هل يتعدد بتعدد الشياه المصراة ، أو يكفي عن جميعها صاع واحد ، والأظهر في هذه التعدد . الثانية : إذا ظاهر من زوجاته الأربع ، هل تتعدد كفارة الظهار بتعددهن ، أو تكفي كفارة واحدة ؟ والثالثة : إذا تكرر منه نذر ذبح ولده ، بأن نذر أنه يذبح اثنين ، أو ثلاثة من ولده ، وقلنا : يلزمه الهدي ، هل يتكرر بتكرر الأولاد المنذور ذبحهم ، أو يكفي هدي واحد ؟ . والرابعة : تعدد ولوغ الكلاب في الإناء ، هل يتعدد الغسل سبعاً بتعدد الولوغ ، أو يكفي غسله سبعاً مرة واحدة ؟ . والخامسة : حكاية أذان المؤذنين . والسادسة : سجود التلاوة ، إذا كرر آية السجود مراراً في وقت واحد ، هل يكفي سجود واحداً أو لا ؟ والسابعة : إذا جامع في نهار رمضان ، ثم كفر من حينه ، ثم جامع مرة أخرى في نفس اليوم ، هل تتعدد الكفارة أو لا ؟ والثامنة : إذا قذف جماعة ، هل يتعدد عليه حد القذف بتعددهم ، أو يكفي حد واحد ؟ والتاسعة : إذا نذر ثلث ماله ، ثم نذر ثلثا آخر قبل أن يخرج الثلث الأول هل يلزمه النذر في الثلثين ، أو يكفي واحد ؟ والعاشرة : إذا حلف بالله مرات متعددة ، وقصد بكل يمين التأسيس لا التأكيد ، هل تتعدد الكفارة بتعدد الأيمان ، أو تكفي كفارة واحدة ، هذا هو حاصل مراده بالأبيات . ولا شك أن المسائل المتفق على تعددها والمختلف فيها أكثر مما ذكر بكثير ، فمن السائل المتفق على التعدد فيها ، ولم يذكرها من صاد ظبيين مثلاً ، وهو محرم فإنه يتكرر عليه الجزاء إجماعاً . وما روي عن أحمد من أنه يكفي جزاء واحد ، لا يصح ، كما قاله صاحب المغني ، لأنه مخالف لصريح قوله تعالى * ( فَجَزَآءٌ مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ ) * لأن الواحد لا يكون مثلاً للاثنين .
أضواء البيان — صفحة 104 | مكتب البحوث والدراسات / الشنقيطي