تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
مسألتنا ، فذكرنا فيها كلام أهل الكلام ، وأدلتهم ، وناقشناها . والمسألة المذكورة : هي إذا تعددت الأسباب ، واتحد موجبها بصيغة اسم المفعول ، هل يتعدد الموجب نظراً لتعدد أسبابه أو لا يتعدد نظراً لاتحاده في نفسه ؟ وأشار إلى هذه المسألة في الجملة الشيخ ميارة في التكميل بقوله : هل يتعدد الموجب نظراً لتعدد أسبابه أو لا يتعدد نظراً لاتحاده في نفسه ؟ وأشار إلى هذه المسألة في الجملة الشيخ ميارة في التكميل بقوله : * إن يتعدد سبب والموجب * متحد كَفى لهن موجب * * كناقض سهو ولوغ والفدا * حكاية حد تيمم بدا * * وذا الكثير والتعدد ورد * بخلف أو وفق بنص معتمد * فقوله : الموجب في الموضعين بصيغة اسم المفعول . وقوله كناقض : يعني أن نواقض الوضوء ، إن تعددت كمن بال مرات . أو بال ونام وقبل ، فإنه يكفي لجميعها وضوء واحد . وكذلك الجنابة ، إن تعددت أسبابها بوطء مرات ، وإنزال بلذة ، واحتلام ، وانقطاع حيض ، فإنه يكفي لجميع ذلك غسل واحد . وقوله : سهو يعني : أن من سها في صلاته مرات متعددة ، يكفيه لجميعها سجود سهو واحد . وقوله : ولوغ : يعني : أنه إذا تعدد ولوغ الكلب في الإناء بأن ولغ فيه مرات متعددة أو ولغت فيه كلاب متعددة ، فإنه يكفي لجميع ذلك غسله سبع مرات على نحو ما في الحديث ، ولا يتعدد الغسل بتعدد الولوغ . وقوله : والفدا : يعني أن من تكرر منه موجب الفدية ، كمن لبس ثوباً مخيطاً مطيباً تكفيه فدية واحدة . قوله : حكاية : يعني : أن من سمع أذان جماعة من المؤذنين في وقت واحد ، يكفيه حكاية أذان واحد ، ولا تتعدد حكاية الأذان لتعدد المؤذنين . وقوله : حد : يعني أن من زنى مرات متعددة قبل أن يقام عليه الحد يكفي حده حداً واحداً ، ولا يتعدد الحد بتعدد الزنى مثلاً . أما إذا أقيم عليه الحد ، ثم زنى بعد إقامة الحد ، فإنه يقام عليه الحد لزناه الواقع بعد إقامة الحد . وقوله : تيمم : يعني : أن الجنب مثلاً الذي حكمه التيمم ، إذا أراد حمل المصحف وقراءة القرآن فيه يكفيه تيمم واحد ، ولا يلزمه أن يتيمم لكل واحد منهما .