تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
* وقيل دلته خجوج كنست * ما حوله حتى بدا ما أسست * * قبل الملائك من البناء * قبل ارتفاعه إلى السماء * ومعلوم أن هذا ونحوه شبيه بالإسرائيليات لا يصدق منه إلا ما قام دليل من كتاب ، أو سنة على صدقه ، ولذلك نقلل من ذكر مثل ذلك في الغالب . مسألة يؤخذ من هذه الآية الكريمة : أنه لا يجوز أن يترك عند بيت الله الحرام قذر من الأقذار ، ولا نجس من الأنجاس المعنوية ، ولا الحسية ، فلا يترك فيه أحد يرتكب ما لا يرضي الله ، ولا أحد يلوثه بقذر من النجاسات . ولا شك أن دخول المصورين في المسجد الحرام حول بيت الله الحرام بآلات التصوير يصورون بها الطائفين والقائمين والركع السجود : أن ذلك مناف لما أمر الله به من تطهير بيته الحرام للطائفين والقائمين والركع السجود ، فانتهاك حرمة بيت الله بارتكاب حرمة التصوير عنده لا يجوز . لأن تصوير الإنسان دلت الأحاديث الصحيحة على أنه حرام ، وظاهرها العموم في كل أنواع التصوير . ولا شك أن ارتكاب أي شيء حرمه رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه من الأقذار ، والأنجاس المعنوية التي يلزم تطهير بيت الله منها . وكذلك ما يقع في المسجد من الكلام المخل بالدين والتوحيد لا يجوز إقرار شيء منه ، ولا تركه . ونرجو الله لنا ولمن ولاه الله أمرنا ، ولإخواننا المسلمين التوفيق إلى ما يرضيه في حرمه ، وسائر بلاده ، إنه قريب مجيب . قوله تعالى : * ( وَأَذِّن فِى النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَميِقٍ ) * . الأذان في اللغة : الإعلام : ومنه قوله تعالى * ( وَأَذَانٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الاٌّ كْبَرِ ) * وقول الحرث بن حلزة : وَأَذَانٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الاٌّ كْبَرِ ) * وقول الحرث بن حلزة : * آذنتنا ببينها أسماء * رب ثاوٍ يمل منه الثواء * والحج في اللغة : القصد ، وكثرة الاختلاف ، والتردد : تقول العرب : حج بنو فلان فلاناً : إذا قصدوه ، وأطالوا الاختلاف إليه ، والتردد عليه . ومنه قول المخبل السعدي : والحج في اللغة : القصد ، وكثرة الاختلاف ، والتردد : تقول العرب : حج بنو فلان فلاناً : إذا قصدوه ، وأطالوا الاختلاف إليه ، والتردد عليه . ومنه قول المخبل السعدي : * ألم تعلمي يا أم أسعد أنما * تخاطأني ريب المنون لأكبرا *