ا تقل انجاص ، أو لغية ا ه . والإجانة . واحدة الأجاجين . قال في التصريح : وهي بفتح الهمزة وكسرها . قال صاحب الفصيح : قصربة يعجن فيها ويغسل فيها . ويقال : إنجانة كما يقال إنجاصة ، وهي لغة يمانية فيهما أنكرها الأكثرون ا ه . فهذا وجهان في توجيه قراءة ابن عامر وشعبة ، وعليهما فلفظة ( المؤمنين ) مفعول به ل ( ننجي ) .
ومن أجوبة العلماء عن قراءة ابن عامر وشعبة : أن ( نجى ) على قراءتهما فعل ماض مبني للمفعول ، والنائب عن الفاعل ضمير المصدر ، أي نجى هو أي الإنجاء ، وعلى هذا الوجه فالآية كقراءة من قرأ * ( لِيَجْزِىَ قَوْماً ) * ، ببناء ( يجزي ) للمفعول والنائب ضمير المصدر ، أي ليجزي هو أي الجزاء ونيابة المصدر عن الفاعل في حال كون الفعل متعدياً للمفعول ترد بقلة ، كما أشار له في الخلاصة بقوله : لِيَجْزِىَ قَوْماً ) * ، ببناء ( يجزي ) للمفعول والنائب ضمير المصدر ، أي ليجزي هو أي الجزاء ونيابة المصدر عن الفاعل في حال كون الفعل متعدياً للمفعول ترد بقلة ، كما أشار له في الخلاصة بقوله :
* وقابل من ظرف أو من مصدر
* أو حرف جر بنيابة حرى
*
* ولا ينوب بعض هذا إن وجد
* في اللفظ مفعول به وقد يرد
*
ومحل الشاهد منه قوله : ( وقد يرد ) وممن قال بجوار ذلك الأخفش والكوفيون وأبو عبيد . ومن أمثلة ذلك في كلام العرب قول جرير يهجو أم الفرزدق : ومحل الشاهد منه قوله : ( وقد يرد ) وممن قال بجوار ذلك الأخفش والكوفيون وأبو عبيد . ومن أمثلة ذلك في كلام العرب قول جرير يهجو أم الفرزدق :
* ولو ولدت قفيرة جرو كلب
* لسب بذلك الجرو الكلابا
*
يعني لسب هو أي السب . وقول الراجز : يعني لسب هو أي السب . وقول الراجز :
* لم يعن بالعلياء إلا سيدا
* ولا شفى ذا الغي إلا ذو هدى
*
وأما إسكان ياء ( نجي ) على هذا القول فهو على لغة من يقول من العرب : رضي ، وبقي بإسكان الياء تخفيفاً . ومنه قراءة الحسن * ( وَذَرُواْ مَا بَقِىَ مِنَ الرِّبَوااْ ) * بإسكان ياء ( بقي ) ومن شواهد تلك اللغة قول الشاعر : وَذَرُواْ مَا بَقِىَ مِنَ الرِّبَوااْ ) * بإسكان ياء ( بقي ) ومن شواهد تلك اللغة قول الشاعر :
* خمر الشيب لمنى تخميرا
* وحدا بي إلى القبور البعيرا
*
* ليت شعري إذ القيامة قامت
* ودعى بالحساب أين المصيرا
*
وأما الجواب عن قراءة الجمهور فالظاهر فيه أن الصحابة حذفوا النون في المصاحف لتمكن موافقة قراءة ابن عامر وشعبة للمصاحف لخفائها ، أما قراءة الجمهور فوجهها ظاهر ولا إشكال فيها ، فغاية الأمر أنهم حذفوا حرفاً من الكلمة لمصلحة مع تواتر الرواية لفظاً بذكر الحرف المحذوف والعلم عند الله تعالى . قوله تعالى : * ( إِنَّ هَاذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَاْ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ وَتَقَطَّعُوا
أضواء البيان — صفحة 245
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٤٥