تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
ل * ( كَمْ ) * وكل أهل عصر قرن لمن بعدهم لأنهم يتقدمونهم . قيل : سموا قرناً لاقترانهم في الوجود . والأثاث : متاع البيت . وقيل هو الجديد من الفرش . وغير الجديد منها يسمى ( الخرثي ) بضم الخاء وسكون الراء والثاء المثلثة بعدها ياء مشددة . وأنشد لهذا التفصيل الحسن بن علي الطُّوسي قول الشاعر : وقوله في هذه الآية الكريمة : * ( وَكَمْ ) * هي الخبرية ، ومعناها الإخبار بعدد كثير ، وهي في حمل نصب على المفعول به لأهلكنا ، أي أهلكنا كثيراً . * ( وَمِنْ ) * مبينة ل * ( كَمْ ) * وكل أهل عصر قرن لمن بعدهم لأنهم يتقدمونهم . قيل : سموا قرناً لاقترانهم في الوجود . والأثاث : متاع البيت . وقيل هو الجديد من الفرش . وغير الجديد منها يسمى ( الخرثي ) بضم الخاء وسكون الراء والثاء المثلثة بعدها ياء مشددة . وأنشد لهذا التفصيل الحسن بن علي الطُّوسي قول الشاعر : * تقادم العهد من أم الوليد بنا * دهراً وصار أثاث البيت خرثيا * والإطلاق المشهور في العربية هو إطلاق الأثاث على متاع البيت مطلقاً . قال الفراء : لا واحد له . ويطلق الأثاث على المال أجمع : الإبل ، والغنم ، والعبيد ، والمتاع . والواحد أثاثة . وتأثث فلان : إذا أصاب رياشاً ، قاله الجوهري عن أبي زيد . وقوله * ( ورئْياً ) * على قراءة الجمهور مهموزاً ، أي أحسن منظراً وهيئة ، وهو فعل بمعنى مفعول من رأى البصرية . والمراد به الذي تراه العين من هيأتهم الحسنة ومتاعهم الحسن . وأنشد أبو عبيدة لمحمد بن نمير الثقفي في هذا المعنى قوله : وتأثث فلان : إذا أصاب رياشاً ، قاله الجوهري عن أبي زيد . وقوله * ( ورئْياً ) * على قراءة الجمهور مهموزاً ، أي أحسن منظراً وهيئة ، وهو فعل بمعنى مفعول من رأى البصرية . والمراد به الذي تراه العين من هيأتهم الحسنة ومتاعهم الحسن . وأنشد أبو عبيدة لمحمد بن نمير الثقفي في هذا المعنى قوله : * أشافتك الظغائن يوم بانوا * بذي الرئي الجميل من الأثاث * وعلى قراءة قالون وابن ذكوان بتشديد الياء من غير همز . فقال بعض العلماء : معناه معنى القراءة الأولى ، إلا أن الهمزة أبدلت ياءً فأدغمت في الياء . وقال بعضهم : لا همز على قراءتهما أصلاً بل عليها فهو من الري الذي هو النعمة والترفه ، من قولهم : هو ريان من النعيم ، وهي رياً منه . وعلى هذا فالمعنى أحسن نعمة وترفها . والأول أظهر عندي . والله تعالى أعلم . والآيات التي أبطل الله بها دعواهم هذه كثيرة . كقوله تعالى : * ( وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ خَيْرٌ لاًّنفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ لِيَزْدَادُواْ إِثْمَاً وَلَهْمُ عَذَابٌ مُّهِينٌ ) * ، وقوله : * ( وَمَآ أَمْوَالُكُمْ وَلاَ أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِى تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَى إِلاَّ مَنْ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُوْلَائِكَ لَهُمْ جَزَآءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُواْ وَهُمْ فِى الْغُرُفَاتِ ءَامِنُونَ ) * . وقوله : * ( فَذَرْنِى وَمَن يُكَذِّبُ بِهَاذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِّنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ ) * وَأُمْلِى لَهُمْ إِنَّ كَيْدِى مَتِينٌ ) * ، وقوله تعالى : * ( ) * ، وقوله تعالى : * ( فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَىْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُواْ بِمَآ أُوتُواْ أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُّبْلِسُونَ ) * . والآيات بمثل ذلك كثيرة جداً ، وقد قدمنا شيئاً من ذلك . وقول الكفار الذي حكاه الله عنهم في هذه الآية الكريمة * ( أَىُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَّقَاماً