فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ ) * على أحد التفسيرات . وقوله : * ( حَتَّى إِذَا جَآءَنَا قَالَ يالَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ ) * .
وأما إحضارهم حول جهنم جثياً فقد أشار له في قوله : * ( وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ) * ، وقوله في هذه الآية الكريمة * ( جِثِيّاً ) * جمع جاث . والجاثي اسم فاعل جثا يجثو جثواً . وجثى يجثي جثياً : إذا جلس على ركبتيه أو قام على أطراف أصابعه . والعادة عند العرب : أنهم إذا كانوا في موقف ضَنكٍ وأمر شديد ، جثواْ على ركَبِهم ، ومنه قول بعضهم : وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ) * ، وقوله في هذه الآية الكريمة * ( جِثِيّاً ) * جمع جاث . والجاثي اسم فاعل جثا يجثو جثواً . وجثى يجثي جثياً : إذا جلس على ركبتيه أو قام على أطراف أصابعه . والعادة عند العرب : أنهم إذا كانوا في موقف ضَنكٍ وأمر شديد ، جثواْ على ركَبِهم ، ومنه قول بعضهم :
* فمن للحماةِ ومن للكماة
* إذا ما الكماةُ جثواْ للرُّكَبْ
*
* إذا قيل مات أبو مالك
* فتى المكرمات قريع العربْ
*
وكون معنى قوله * ( جِثِيّاً ) * في هذه الآية ، وقوله * ( وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً ) * أنه جثيهم على ركبهم وهو الظاهر ، وهو قول الأكثر ، وهو الإطلاق المشهور في اللغة ؛ ومنه قول الكميت : وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً ) * أنه جثيهم على ركبهم وهو الظاهر ، وهو قول الأكثر ، وهو الإطلاق المشهور في اللغة ؛ ومنه قول الكميت :
* هم تركوا سراتهم جثيا
* وهم دون السراة مقرنينا
*
وعن ابن عباس في قوله في هذه الآية الكريمة * ( جِثِيّاً ) * أن معناه جماعات . وعن مقاتل * ( جِثِيّاً ) * : أي جمعاً جمعاً ، وهو على هذا القول جمع ( جثوة ) مثلثة الجيم ، وهي الحجارة المجموعة والتراب المجموع . فأهل الخمر يحضرون حول جهنم على حدة ، وأهل الزِّنى على حدة ؛ وأهل السرقة على حدة . . ؛ وهكذا . ومن هذا المعنى قول طرفة بن العبد في معلقته : وعن ابن عباس في قوله في هذه الآية الكريمة * ( جِثِيّاً ) * أن معناه جماعات . وعن مقاتل * ( جِثِيّاً ) * : أي جمعاً جمعاً ، وهو على هذا القول جمع ( جثوة ) مثلثة الجيم ، وهي الحجارة المجموعة والتراب المجموع . فأهل الخمر يحضرون حول جهنم على حدة ، وأهل الزِّنى على حدة ؛ وأهل السرقة على حدة . . ؛ وهكذا . ومن هذا المعنى قول طرفة بن العبد في معلقته :
* ترى جثوتين من تراب عليهما
* صفائح صم من صفيح منضد
*
هكذا قال بعض أهل العلم : ولكنه يرد عليه أن فعلة كجثوة لم يعهد جمعها على فعول كجثى . وقرأ هذا الحرف حمزة والكسائي وحفص * ( جِثِيّاً ) * بكسر الجيم إتباعاً للكسرة بعده وقرأ الباقون * ( جِثِيّاً ) * بضم الجيم على الأصل . قوله تعالى : * ( ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَانِ عِتِيّاً ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلَى بِهَا صِلِيّاً ) * . قوله في هذه الآية * ( لَنَنزِعَنَّ ) * أي لنستخرجن * ( مِن كُل
أضواء البيان — صفحة 475
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٧٥