:
* أي كما وأعربت ما لم تُضف
* وصدر وصلها ضمير انحذف
*
وبعضهم أعرب مطلقاً . . الخ .
ويدل على صحة قول سيبويه رحمه الله قول غسان بن وعلة : ويدل على صحة قول سيبويه رحمه الله قول غسان بن وعلة :
* إذا ما لقِيت بني مالك
* فسلم على أيهم أفْضَل
*
والرواية بضم * ( أَيُّهُم ) * وخالف الخليل ويونس وغيرهما سيبويه في ( أي ) المذكورة . فقال الخليل : إنها في الآية استفهامية محكية بقول مقدر والتقدير : ثم لننزعن من كل شيعة الذي يقال فيه أيهم أشد ؛ وأنشد الخليل لهذا المعنى الذي ذهب إليه قول الشاعر : ثم لننزعن من كل شيعة الذي يقال فيه أيهم أشد ؛ وأنشد الخليل لهذا المعنى الذي ذهب إليه قول الشاعر :
* ولقد أبيت من الفتاة بمنزل
* فأبيت لا حرج ولا محروم
*
أي فأبيت بمنزلة الذي يقال له : لا هو حرج ولا محروم . وأما يونس فذهب إلى أنها استفهامية أيضاً ؛ لكنه حكم بتعليق الفعل قبلها بالاستفهام لأن التعليق عنده لا يختص بأفعال القلوب ، واحتج لسيبويه على الخليل ويونس ومن تبعهما ببيت غسان بن وعلة المذكور آنفاً ، لأن الرواية فيه بضم * ( أَيُّهُم ) * مع أن حروف الجر ، لا يضمر بينها وبين معمولها قول ولا تعلق على الأصوب ، وإن خالف فيه بعضهم ببعض التأويلات . ومما ذكرنا تعلم أن ما ذكره بعضهم من أن جميع النحويين غلطوا سيبويه في قوله هذا في ( أي ) في هذه الآية الكريمة خلاف التحقيق . والعلم عند الله تعالى . وقرأه حمزة والكسائي وحفص * ( عِتِيّاً ) * بكسر العين . و * ( صِلِيّاً ) * بكسر الصاد للاتباع . وقرأ الباقون بالضم فيهما على الأصل . قوله تعالى : * ( وَإِن مِّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْماً مَّقْضِيّاً ثُمَّ نُنَجِّى الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيّاً ) * . اختلف العلماء في المراد بورود النار في هذه الآية الكريمة على أقوال :
الأول : أن المراد بالورود الدُّخول ، ولكن الله يصرفُ أذاها عن عباده المتقين عند ذلك الدخول .
الثاني : أن المراد بورود النار المذكور : الجواز على الصراط ، لأنه جسر منصوب على متن جهنم .
أضواء البيان — صفحة 477
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٧٧