أصلية وليست مبدلة من دال على الأصح . ومنه العتاد بمعنى العدة للشيء . ومعنى ( اعتدنا ) : أرصدنا وأعددنا . والمراد بالظالمين هنا : الكفار . بدليل قوله قبله * ( وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ ) * وقد قدمنا كثرة إطلاق الظلم على الكفر في القرآن . كقوله : * ( وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يابُنَىَّ لاَ تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ) * ، وقوله تعالى : * ( وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) * ، وقوله تعالى : * ( وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ الظَّالِمِينَ ) * ونحو ذلك من الآيات . وقد قدمنا أن الظلم في لغة العرب : وضع الشيء في غير محله ، ومن أعظم ذلك وضع العبادة في مخلوق . وقد جاء في القرآن إطلاق الظلم على النقص في قوله : * ( وَلَمْ تَظْلِمِ مِّنْهُ شَيْئًا ) * وأصل معنى مادة الظلم هو ما ذكرنا من وضع الشيء في غير موضعه ، ولأجل ذلك قيل الذي يضرب اللبن قبل أن يروب : ظالم لوضعه ضرب لبنه في غير موضعه ، لأن ضربه قبل أن يروب يضيع زبده . ومن هذا المعنى قول الشاعر : وَلَمْ تَظْلِمِ مِّنْهُ شَيْئًا ) * وأصل معنى مادة الظلم هو ما ذكرنا من وضع الشيء في غير موضعه ، ولأجل ذلك قيل الذي يضرب اللبن قبل أن يروب : ظالم لوضعه ضرب لبنه في غير موضعه ، لأن ضربه قبل أن يروب يضيع زبده . ومن هذا المعنى قول الشاعر :
* وقائلة ظلمت لكم سقائي
* وهل يخفى على العكد الظليم
*
فقوله ( ظلمت لكم سقائي ) أي ضربته لكم قبل أن يروب . ومنه قول الآخر في سقاء له ظلمه بنحو ذلك : فقوله ( ظلمت لكم سقائي ) أي ضربته لكم قبل أن يروب . ومنه قول الآخر في سقاء له ظلمه بنحو ذلك :
* وصاحب صدق لم تربني شكاته
* ظلمت وفي ظلمي له عامداً أجر
*
وفي لغز الحريري في مقاماته في الذي يضرب لبنه قبل أن يروب قال : أيجوز أن يكون الحاكم ظالماً ؟ قال : نعم ، إذا كان عالماً . ومن ذلك أيضاً قولهم للأرض التي حفر فيها وليست محل حفر في السابق : أرض مظلومة ، ومنه قول نابغة ذبيان : وفي لغز الحريري في مقاماته في الذي يضرب لبنه قبل أن يروب قال : أيجوز أن يكون الحاكم ظالماً ؟ قال : نعم ، إذا كان عالماً . ومن ذلك أيضاً قولهم للأرض التي حفر فيها وليست محل حفر في السابق : أرض مظلومة ، ومنه قول نابغة ذبيان :
* إلا الأواري لأياً ما أبينها
* والنؤى كالحوض بالمظلومة الجلد
*
وما زعمه بعضهم من أن ( المظلومة ) في البيت هي التي ظلمها المطر بتخلفه عنها وقت إبانه المعتاد غير صواب . والصواب هو ما ذكرنا إن شاء الله تعالى . ولأجل ما ذكرنا قالوا للتراب المخرج من القبر عند حفره ظليم بمعنى مظلوم ، لأنه حفر في غير محل الحفر المعتاد ، ومنه قول الشاعر يصف رجلاً مات ودفن : وما زعمه بعضهم من أن ( المظلومة ) في البيت هي التي ظلمها المطر بتخلفه عنها وقت إبانه المعتاد غير صواب . والصواب هو ما ذكرنا إن شاء الله تعالى . ولأجل ما ذكرنا قالوا للتراب المخرج من القبر عند حفره ظليم بمعنى مظلوم ، لأنه حفر في غير محل الحفر المعتاد ، ومنه قول الشاعر يصف رجلاً مات ودفن :
* فأصبح في غبراء بعد إشاحة
* على العيش مرود عليها ظليمها
*
وقوله * ( أَحَاطَ بِهِمْ ) * أي أحدق بهم من كل جانب . وقوله * ( سُرَادِقُهَا ) * أصل السرادق واحد السرادقات التي تمد فوق صحن الدار . وكل بيت من
أضواء البيان — صفحة 267
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٦٧