هنا ، أو لا تصاغ منه . ثلاثة مذاهب لعلماء النحو :
الأول جواز بنائها من أفعل مطلقاً ، وهو ظاهر كلام سيبويه ، وهو مذهب أبي إسحاق كما نقله عنه أبو حيان في البحر .
والثاني لا يبنى منه مطلقاً ، وما سمع منه فهو شاذ يحفظ ولا يقاس عليه . وهو الذي درج عليه ابن مالك في الخلاصة بقوله : والثاني لا يبنى منه مطلقاً ، وما سمع منه فهو شاذ يحفظ ولا يقاس عليه . وهو الذي درج عليه ابن مالك في الخلاصة بقوله :
* وبالندور احكم لغير ما ذكر
* ولا تقس على الذي منه أثر
*
كما قدمناه في سورة ( بني إسرائيل ) في الكلام على قوله : * ( فَهُوَ فِى الاٌّ خِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً ) * .
الثالث تصاغ من أفعل إذا كانت همزتها لغير النقل خاصة . كأظلم الليل ، وأشكل الأمر . لا إن كانت الهمزة للنقل فلا تصاغ منها ، وهذا هو اختيار أبي الحسن بن عصفور . وهذه المذاهب مذكورة بأدلتها في كتب النحو وأما قول الزمخشري : فأفعل لا يعمل فليس بصحيح . لأن صيغة التفضيل تمل في التمييز بلا خلاف ، وعليه درج في الخلاصة بقوله : الثالث تصاغ من أفعل إذا كانت همزتها لغير النقل خاصة . كأظلم الليل ، وأشكل الأمر . لا إن كانت الهمزة للنقل فلا تصاغ منها ، وهذا هو اختيار أبي الحسن بن عصفور . وهذه المذاهب مذكورة بأدلتها في كتب النحو وأما قول الزمخشري : فأفعل لا يعمل فليس بصحيح . لأن صيغة التفضيل تمل في التمييز بلا خلاف ، وعليه درج في الخلاصة بقوله :
* والفاعل المعنى انصبن بأفعلا
* مفضلاً كأنت أعلى منزلا
*
و * ( أَمَدًا ) * تمييز كما تقدم . فنصبه بصيغة التفضيل لا إشكال فيه . وذهب الطبري إلى أن : * ( أَمَدًا ) * منصوب ب * ( لَبِثُواْ ) * وقال ابن عطية : إن ذلك غير متجه .
وقال أبو حيان : قد يتجه ذلك . لأن الأمد هو الغاية ، ويكون عبارة عن المدة من حيث إن المدة غاية . و * ( مَا ) * بمعنى الذي ، و * ( أَمَدًا ) * منتصب على إسقاط الحرف . أي لما لبثوا من أمد ، أي مدة . ويصير من أمد تفسيراً لما انبهم في لفظ * ( مَا لَبِثُواْ ) * كقوله * ( مَا نَنسَخْ مِنْ ءَايَةٍ ) * ، * ( مَّا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ ) * ولما سقط الحرف وصل إليه الفعل .
قال مقيده عفا الله عنه : إطلاق الأمد على الغاية معروف في كلام العرب ومنه قول نابغة ذبيان : قال مقيده عفا الله عنه : إطلاق الأمد على الغاية معروف في كلام العرب ومنه قول نابغة ذبيان :
* إلا لمثلك أو من أنت سابقه
* سبق الجواد إذا استولى على الأمد
*
أضواء البيان — صفحة 211
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢١١