Skip to main content

التمهيد — Page 180

Contributors:

P.180
قال أبو عمر الذكاة عند مالك وابن القاسم عاملة في السباع لجلودها وغير عاملة في الحمير والبغال لجلودها والنهي عند جمهور أهل العلم في أكل كل ذي ناب من السباع أقوى من النهي عن أكل لحوم الحمر لأن قوما قالوا إن النهي عن الحمر إنما كان لقلة الظهر وقال آخرون إنما نهى منها عن الجلالة ولم يعتل بمثل هذه العلل في السباع وقال عبد الملك بن حبيب لا يحل بيع جلود السباع ولا الصلاة فيها وإن دبغت إذا لم تذك قال ولو ذكيت لجلودها لحل بيعها والصلاة فيها قال أبو عمر جعل التذكية في السباع لجلودها أكمل طهارة من دباغها وهذا على ما ذكرنا من أصولهم في أن الذكاة عاملة في السباع لجلودها وأن طهارة الدباغ ليست عندهم طهارة كاملة ولكنها مبيحة للانتفاع فيما ذكروه ( على ما تقدم ذكره ) في هذا الباب وهذا هو المشهور من مذهب مالك وأصحابه وأما أشهب فقال جلد الميتة ( إذا دبغ ) لا أكره الصلاة فيه ولا الوضوء منه وأكره بيعه ورهنه فإن بيع