Skip to main content

التمهيد — Page 235

Contributors:

P.235
وقال آخرون غسل النجاسات سنة مسنونة من الثياب والأبدان والأرض سن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكروا قول سعيد بن جبير أنه قال لمن خالفه في ذلك إقرأ علي آية تأمر بغسل الثياب قالوا وأما قول الله عز وجل * ( وثيابك فطهر ) * فهذه كناية عن الكفر وتطهير القلب منه ألا ترى أنه عطف على ذلك قوله عز وجل * ( والرجز فاهجر ) * 335 يعني الأوثان فكيف يأمره بتطهير الثياب قبل ترك عبادة الأوثان قالوا والعرب تقول فلان نقي الثوب وطاهر الجيب إذا كان مسلما عفيفا يكنون بذلك عن سلامته ويريدون بذلك غسل ثوبه من النجاسة قالوا ويبعد أن يكون الله عز وجل يعطف النهي عن عبادة الأوثان على تطهير الثياب من النجاسات قالوا ودليل ذلك أن هذه السورة نزلت قبل نزول الشرائع من وضوء وصلاة وغير ذلك وإنما أريد بها الطهارة من أوثان الجاهلية وشركها ومن الأعمال الخبيثة حدثنا عبد الوارث حدثنا أحمد بن دحيم حدثنا إبراهيم حدثنا إسماعيل حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن عبد الله ومحمود بن خداش قالوا حدثنا جرير بن عبد الحميد عن منصور عن أبي رزين في قوله * ( وثيابك فطهر ) * قال عملك أصلحه قال كان الرجل إذا كان حسن العمل قيل فلان طاهر الثياب قال وحدثنا مسدد حدثنا يحيى بن سعيد عن ابن جريج قال حدثنا عطاء عن ابن عباس قوله * ( وثيابك فطهر ) * قال في كلام العرب فلان نقي الثياب