Skip to main content

التمهيد — Page 238

Contributors:

P.238
قال أبو عمر أما حكاية أقوال الفقهاء في هذا جملة فجملة مذهب مالك وأصحابه إلا أبا الفرج أن إزالة النجاسة من الثياب والأبدان واجب بالسنة وجوب سنة وليس بفرض قالوا ومن صلى بثوب نجس أعاد في الوقت فإن خرج الوقت فلا شيء عليه وقال مالك في يسير الدم لا تعاد منه الصلاة في وقت ولا بعده وتعاد من يسير البول والغائط ونحو هذا كله من مذهب مالك قول الليث بن سعد ومن حجتهم على استحباب الإعادة في الوقت لأن فاعل ذلك مع بقاء الوقت مستدرك فضل السنة في الوقت ألا ترى أن من صلى وحده ثم أدرك الجماعة يصلي تلك الصلاة في وقتها يندب إلى إعادة تلك الصلاة معهم إذا كانت ظهرا أو عشاء بإجماع وفي غيرهما اختلاف ولو وجدهم بجمعون تلك الصلاة بعد خروج الوقت لم يأمره أحد بالدخول معهم وفي هذا دليل على أن استدراك فضل السنة في مثل هذا إنما ينبغي أن يكون في الوقت لا في بعده ومما استدل به من لم يبطل صلاة من صلى وفي ثوبه نجاسة وجعل غسل النجاسة سنة لا فرطا ( 340 ) ما رواه حماد بن سلمة عن أبي نعامة قيس بن عبابة عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل الصلاة ونعلاه في رجليه ثم خلعهما فخلع الناس نعالهم فلما انصرف قال لهم لم خلعتم نعالكم قالوا لما رأيناك خلعت خلعنا فقال إنما خلعتهما لأن جبريل أخبرني أن فيهما قذرا ففي هذا الحديث ما يدل على أن غسل القذر ليس بواجب فرضا ولا كون في الثوب يفسد الصلاة لأنه لم يذكر إعادة