Skip to main content

التمهيد — Page 232

Contributors:

P.232
قال أبو بكر سمعت أبا عبد الله يقول البول والغائط غير الدم لأن البول والغائط تعاد منهما الصلاة ويغسل قليلهما وكثيرهما قال والدم إذا فحش تعاد منه الصلاة في الوقت وغيره كما يعاد من قليل البول والعذرة قال أبو عمر قد أجمع العلماء على التجاوز والعفو عن دم البراغيث ما لم يتفاحش وهذا أصل في هذا الباب وهذا الحديث أصل في غسل النجاسات من الثياب ولا أعلم عن النبي صلى الله عليه وسلم في غسل النجاسات أبين من هذا الحديث وعليه اعتمد الفقهاء في غسل النجاسات وجعلوه أصل هذا الباب إلا أنهم اختلفوا في وجوب غسل النجاسات كالدماء والعذرات والأبوال وسائر النجاسات المعروفات من الثياب والأبدان فقال منهم قائلون غسلها فرض واجب ولا تجزئ صلاة من صلى بثوب نجس عالما كان بذلك أو ساهيا عنه واحتجوا بقول الله عز وجل * ( وثيابك فطهر ) * 327 وظاهره تطهير الثياب المعروفة عند العرب التي نزل القرآن بذكرها في قوله * ( فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن ) * 328 * ( واستغشوا ثيابهم ) * 329 وهذا كثير في القرآن وفي أشعار العرب وكلامها وإن كانت قد تكنى عن القلب وطهارته وطهارة الجيب بطهارة الثوب فهذه استعارة والأصل في الثوب ما قلنا وقد روي عن ابن عباس والحسن وابن سيرين في قوله * ( وثيابك فطهر ) * قالوا اغسلها بالماء وأنقها ( 330 ) من الدرن ومن القذر واحتجوا بأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بغسل النجاسات من الثياب والأرض والبدن فمن ذلك