Skip to main content

التمهيد — Page 233

Contributors:

P.233
حديث أسماء هذا في غسل الثوب من دم الحيض ليس فيه خصوص مقدار درهم ولا غيره فهذا الأصل في تطهير الثياب بالماء من النجاسات ومنها حديث الصب على بول الأعرابي وهو الأصل في تطهير الأرض ومنها الصب والنضح على الثوب الذي بال عليه الصبي وقد قلنا إن النضح المراد ( 331 ) به الغسل وقد قال صلى الله عليه وسلم أكثر عذاب القبر في البول قال في الذي كان لا يتنزه ولا يستتر من بوله ( 332 ) والآثار في مثل هذا كله كثيرة جدا وقال بعض من يرى غسل النجاسة فرضا لما أجمعوا على أن الكثير من النجاسة واجب غسله من الثوب والبدن وجب أن يكون القليل منها في حكم الكثير كالحدث قياسا ونظرا لإجماعهم على أن قليل الحدث مثل كثيره في نقض الطهارة وإيجاب الوضوء فيما عدا النوم وكذلك دم البرغوث ومثله خارج عن الدماء بشرط الله في الدم أن يكون مسفوحا وهو الكثير الذي يجري وهذا كله أصل وإجماع قالوا فلهذا قلنا إن من صلى وفي ثوبه أو موضع سجوده وركوعه أو في بدنه نجاسة بطلت صلاته لأن القليل والكثير في ذلك سواء قياسا على الحديث قالوا ولما أجمعوا إلا من شذ ممن لا يعد خلافا على الجميع لخروجه عنهم على أن من تعمد الصلاة بالثوب النجس تفسد صلاته ويصليها ( 333 ) أبدا متى ما ذكرها كان من سها عن غسل النجاسة ونسيها في حكم من تعمدها لأن الفرائض لا تسقط بالنسيان في الوضوء والصلاة قالوا ألا ترى أن من نسي مسح رأسه أو غسل وجهه وصلى في حكم من تعمد ترك ذلك في إعادة الصلاة سواء وكذلك من نسي سجدة أو ركعة في حكم من تعمد تركها سواء وكذلك من نسي الماء في رحله ولم